Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تدهور صحي خطير لسجناء “فلسطين أكشن” المضربين عن الطعام في السجون البريطانية

تشهد السجون البريطانية إضرابًا عن الطعام يخوضه عدد من السجناء المرتبطين بحركة “فلسطين أكشن”، احتجاجًا على ظروف احتجازهم، ومطالبة بمحاكمات عادلة، ووضع حد لما يصفونه بحالة التضييق التي يتعرضون لها داخل السجون. وتأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات من تدهور خطير في أوضاعهم الصحية، في ظل دخول اثنين من المضربين يومهما الثامن والأربعين دون تناول طعام.

ونشرت صحيفة /الغارديان/ البريطانية، اليوم السبت، مقال كتبه السجين المضرب عن الطعام أمو جِب، استعرض فيه التهم الموجهة إلى المضربين، ومطالبهم، وما يواجهونه من إجراءات وصفها بالقمعية داخل أماكن الاحتجاز. وأشار إلى فرض أوامر “عدم تواصل” اعتبرها كاذبة، والتلاعب بمواعيد الزيارات، ومنع السجناء من المشاركة في أنشطة مختلفة، على خلفية دعمهم للقضية الفلسطينية.

وحدد جِب مطالب المضربين بإغلاق مصانع السلاح التي تزوّد “إسرائيل” بالأسلحة، ورفع الحظر عن حركة “فلسطين أكشن”، ووقف ما وصفه بسوء معاملة السجناء أثناء الاحتجاز، إضافة إلى الإفراج عنهم بكفالة وضمان محاكمات عادلة.

وفي السياق ذاته، نشرت “الغارديان” افتتاحية دعت فيها الحكومة البريطانية إلى التراجع عن قرار حظر الحركة، وتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان إجراءات قضائية عادلة، فضلًا عن إعادة النظر في طول فترات التوقيف السابقة للمحاكمة.

واستحضرت الصحيفة تجربة إضرابات الجوع التي خاضها سجناء من الجيش الجمهوري الأيرلندي وغيرهم من الجمهوريين في أيرلندا الشمالية عام 1981، للمطالبة باستعادة وضعهم السياسي، والتي انتهت بوفاة عشرة سجناء، من بينهم بوبي ساندز الذي انتُخب عضوًا في البرلمان البريطاني قبل وفاته.

وأشارت إلى أن موقف الحكومة البريطانية آنذاك، بقيادة مارغريت تاتشر، اتسم بالتشدد العلني، قبل أن يشهد تحولًا تدريجيًا نتيجة الضغط الشعبي وتغير الرأي العام.

وبحسب ما أورده جِب، فإن الحالة الصحية للمضربين عن الطعام تشهد تدهورًا مقلقًا، إذ نُقلت قيسرة زهرة (20 عامًا) إلى المستشفى بعد انهيارها داخل السجن، فيما تجاوز بعض السجناء الأربعين يومًا من الإضراب. ويعاني أحدهم من مرض السكري، ولا يتناول الطعام سوى مرة واحدة كل يومين، في حين أنهى اثنان من السجناء إضرابهما بعد نقلهما إلى المستشفى.

وتواجه الحكومة البريطانية انتقادات متصاعدة بسبب ما وُصف بالتأخر في الاستجابة لهذه التطورات. واعتبر رئيس مجلس العموم، ليندسي هويل، أن عدم رد نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ديفيد لامي على طلبات النواب للحصول على معلومات بشأن أوضاع المضربين “غير مقبول على الإطلاق”، في وقت أكدت فيه الحكومة أنها تتعامل سنويًا مع نحو 200 حالة إضراب عن الطعام، ولديها خبرة في إدارتها.

وسلطت افتتاحية “الغارديان” الضوء على ما اعتبرته تناقضًا صارخًا بين الحماسة الحكومية القمعية في هذه القضية، وبين ما وصفته باللامبالاة تجاه مصير عشرات الآلاف من المدنيين في غزة، مجددة الدعوة إلى إعادة النظر في قرار حظر “فلسطين أكشن”، وتحسين ظروف الاحتجاز، وضمان محاكمات عادلة، وتقليص فترات التوقيف قبل المحاكمة.

وختمت الصحيفة بالتشديد على أن التدهور المتسارع في صحة السجناء يستدعي تحركًا عاجلًا من الحكومة البريطانية للاستجابة لمطالبهم ومنع وقوع مأساة إنسانية، معتبرة أن الأزمة الراهنة تكشف حاجة ملحّة إلى إصلاح منظومة العدالة والعقوبات بما يجعلها أكثر إنصافًا وفاعلية، في وقت “ينفد فيه الوقت” أمام المضربين عن الطعام.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY