قررت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية رفض الاعتراض الذي تقدمت به “إسرائيل” ضد أوامر الاعتقال الصادرة بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت.
وأوضحت المحكمة الجنائية الدولية، في بيان صدر الاثنين، أن قضاة دائرة الاستئناف رفضوا، بأغلبية الأصوات، طعنا إضافيا قدمته “إسرائيل” يهدف إلى وقف تحقيق المحكمة في كيفية إدارة الحرب على قطاع غزة.
وأكد القرار أن التحقيق لا يزال مستمرا، وأن مذكرات الاعتقال الصادرة العام الماضي بحق نتنياهو وغالانت ما زالت سارية المفعول.
وكان الاحتلال الإسرائيلي برر اعتراضه بالقول إن المحكمة الجنائية الدولية مطالبة بتوجيه إخطار جديد في حال وجود أي إحالة جديدة تتعلق بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في فلسطين، معتبرا أن أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 تمثل “وضعا جديدا”.
يذكر أنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية للمرة الثانية استئنافا قدمته “إسرائيل” ضد مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت.
وسبق أن قضت المحكمة الجنائية الدولية، في الخامس من شباط/فبراير 2021، بأن فلسطين تُعد دولة طرفا في نظام روما الأساسي، وأن اختصاص المحكمة يشمل الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية المحتلتان منذ عام 1967.
وفي الثالث من آذار/مارس 2021، أعلن مكتب المدعي العام في المحكمة عن فتح تحقيق في الوضع الفلسطيني. وفي الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر 2024، قدمت “إسرائيل” اعتراضا على اختصاص المحكمة، استنادا إلى المادة 19 (2) من نظام روما الأساسي.
وكانت دولة فلسطين تقدمت، في عام 2018، بطلب رسمي إلى المحكمة الجنائية الدولية، طالبت فيه بفتح تحقيق حول “الجرائم المرتكبة والمستمرة” في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، اعتبارا من الثالث عشر من حزيران/يونيو 2014.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل قوات الاحتلال خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أسفر منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن استشهاد 391 فلسطينيا وإصابة ألف و63 آخرين.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها قوات الاحتلال بدعم أمريكي غربي في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 70 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY