أطلق عضو اللجنة المركزية لـ”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، محمود خلف، نداء استغاثة عاجل إلى المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية، محذرًا من أن ساعات الشتاء القاسية في قطاع غزة تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة مئات الآلاف من النازحين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء تحت خيام ممزقة لم تعد صالحة للسكن، جرفتها الأمطار وتركزت فيها المخاطر.
وقال خلف، خلال بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن “ما يحدث اليوم في غزة صرخة إنسانية موجّهة للعالم بأسره، فالعائلات تُرغم على مواجهة البرد والصقيع بلا مأوى، والأطفال يرتجفون تحت الأمطار الغزيرة في ظل غياب أي حماية، فيما يواصل المجتمع الدولي صمته المريب وكأن حياة البشر في غزة أقل قيمة”.
وأكد أن الخيام الحالية تحولت إلى “مصائد موت”، غير قادرة على صد المطر أو البرد، في وقت تؤكد فيه المؤسسات الأممية أن الوضع في غزة “غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية”، وأن شتاء هذا العام قد يكون الأخطر على الإطلاق، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال مواد الإيواء الأساسية.
وشدد خلف على أن ما يجري يفوق قدرة السكان على الاحتمال، وأن الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن تحويل القطاع إلى منطقة “غير صالحة للحياة” عبر خنق المساعدات، وإغلاق المعابر، ومنع الوقود ومواد الإغاثة، ما يزيد معاناة المدنيين ويعرضهم لخطر الموت البطيء.
ودعا خلف جميع الدول والمنظمات الإنسانية والإغاثية إلى تحرك فوري لتوفير كرفانات سكنية آمنة ومجهزة، وتفعيل ممرات إنسانية حقيقية، وفرض تطبيق بروتوكولات الإغاثة المنصوص عليها في الاتفاقات الدولية، قبل أن تتحول موجات البرد إلى كارثة بشرية لا يمكن تداركها.
واختتم بيانه بالقول: “أطفال غزة لا يحتملون الانتظار، والبرد لا يرحم. إنقاذ النازحين واجب أخلاقي عاجل، وكل تأخير يُكتب في سجل العار الإنساني”.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY