أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الأربعاء، عن عدد من الأسرى من قطاع غزة ممن تم اعتقالهم بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفاد شهود عيان، بأن الاحتلال أفرج عن 5 أسرى من غزة وتم نقلهم لمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح لتلقي العلاج.
وأشار الشهود إلى أن الأسرى هم: “نبيل محمد مصطفى الهلول 51 عامًا، خضر فتحي نمر عبدالعال 45 عامًا، محمد جميل سليمان العايدي 33 عامًا، أسامة عمر شاكر شلدان، مدحت أحمد محمد السلطان 41 عامًا”.
وكانت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” (تابعة للسلطة الفلسطينية)، قد حذّرت من تدهور خطير في أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع ما وصفته بأسوأ موجة برد تضربهم منذ سنوات.
وقالت في بيان لها اليوم الأربعاء، إن “البرد داخل الأقسام أشد بعشرات المرات من الخارج، إذ تتحول الزنازين الإسمنتية إلى بيئة شديدة الرطوبة، بينما تتسلل الأسِرّة المعدنية الباردة إلى أجساد الأسرى، ويتسلل الهواء البارد طوال الليل دون توقف، في حين لا يمتلك المعتقلون سوى ملابس خفيفة لا توفر أي حماية”.
وأشارت إلى أن “أوضاع الأسرى تتفاقم بسبب حرمانهم من الأغطية والملابس الشتوية، مما أدى إلى ظروف اعتقال غير إنسانية وتنذر بكارثة صحية”.
وأضافت أن “المشاهد داخل الزنازين صادمة؛ فبعض الأسرى ينامون على الأرض لعدم توفر فرش دافئة، بينما يكتفي آخرون بقطع قماش مهترئة”.
وأكّدت أن “المرضى من الأسرى يعانون ارتجافًا طوال الليل دون دواء أو غطاء، في أقسى أشكال التعذيب”.
وشددت على أن ما يحدث ليس مجرد سوء ظروف، بل “هجوم متعمد” على حياة الأسرى، وسط ارتفاع حالات الالتهابات ونزلات البرد الحادة وتفاقم آلام المفاصل، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو وفيات محتملة.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قد اتهمت الاحتلال باتباع سياسة “القتل البطيء” ضد الأسرى الفلسطينيين عبر التعذيب الطبي وسوء المعاملة، محذرة من استمرار عمليات “الإعدام الممنهج” داخل السجون، التي أدت إلى ارتفاع أعداد شهداء الحركة الأسيرة، ومطالِبة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها في محاسبة “إسرائيل”.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، اعتقلت سلطات الاحتلال نحو 20 ألف فلسطيني من مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس، بينما تظل أعداد الأسرى من قطاع غزة مجهولة وسط استمرار الاحتلال في التكتم على الأرقام الحقيقية.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY