كشف “مكتب إعلام الأسرى”، استنادًا إلى شهادات حديثة لأسرى من قطاع غزة، عن ظروف اعتقال توصف بأنها شديدة القسوة داخل قسم “ركيفت” في سجن “الرملة” الإسرائيلي، حيث يتعرض الأسرى لانتهاكات متواصلة منذ لحظة اعتقالهم، في بيئة تفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية.
وذكر المكتب (يتبع لحركة حماس)، في بيان اليوم الثلاثاء، حسب ما أفادت به الشهادات الواردة من مصادر خاصة، فقد اعتُقل عدد من الأسرى خلال الحرب على غزة، وأصيب بعضهم أثناء الاعتقال، قبل نقلهم إلى مراكز تحقيق متعددة من بينها “عسقلان”، و”بيتح تكفا”، و”المسكوبية”، و”عوفر”. وخضع هؤلاء لتحقيقات مطوّلة استمرت أيامًا وشهورًا، تخللتها أساليب تعذيب بدني خلّفت آلامًا مزمنة في الظهر والأطراف.
وبحسب الشهادات، تنتهج إدارة السجون سياسة عقابية ممنهجة داخل سجن “الرملة”، وتحديدًا في قسم “ركيفت”، عبر سحب الفرشات يوميًا من الرابعة فجرًا وحتى الحادية عشرة ليلاً، وحرمان الأسرى من الملابس الشتوية والجوارب رغم برودة الأجواء، إلى جانب تقديم كميات قليلة من الطعام وبنوعية سيئة.
ويعاني الأسرى أيضًا من اكتظاظ شديد داخل الغرف، ولا يُسمح لهم بالخروج إلى “الفورة” (ساحة السجن الداخلية) سوى مرة واحدة يوميًا لمدة تقل عن ساعة. كما تُفرض عليهم الاستحمام داخل الغرف في ظروف غير مناسبة، بينما تقتصر مستلزمات النظافة على الشامبو مرتين أسبوعيًا، وتُحدد الحلاقة مرة واحدة كل 35 يومًا.
وتشير الشهادات إلى تدهور واضح في الوضع الصحي لعدد من الأسرى، حيث سُجلت حالات فقدان كبير للوزن نتيجة التجويع والضغط النفسي، إضافة إلى الآثار النفسية المستمرة الناتجة عن التعذيب وفترات الاعتقال الطويلة والتنقل المتكرر بين السجون دون وضوح قانوني.
ويشكو الأسرى كذلك من منع الزيارات المنتظمة وصعوبة التواصل مع عائلاتهم، إلى جانب المماطلة في السماح لهم بلقاء محامين لمتابعة أوضاعهم القانونية، رغم انتهاء فترات التحقيق مع كثير منهم.
وتؤكد الشهادات أن أوضاع أسرى غزة في سجن الرملة لا تزال في غاية السوء، وسط غياب أي مؤشرات على تحسن، واستمرار سياسات التضييق والحرمان التي تمارسها إدارة السجون بحقهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY