حذّر المدير العام للمستشفيات في قطاع غزة، الدكتور محمد زقوت، من تدهور غير مسبوق في الوضع الصحي، مؤكداً أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية دفع المنظومة الصحية إلى حافة الانهيار، حتى بعد وقف إطلاق النار.
وقال زقوت، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، إن تعمّد الاحتلال التضييق على دخول الإمدادات الطبية أدى إلى نفاد مخزون الأدوية الأساسية والمستهلكات بشكل شبه كامل، ما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.
ووفقاً لزقوت، فقد بلغت نسبة النقص في أدوية مرضى السرطان 78% من الأصناف التي أصبح رصيدها صفراً، بينما وصل النقص في الأدوية الأساسية إلى نحو 50%، وارتفع العجز في المستهلكات الطبية إلى 70% من القائمة الأساسية. وأكد أن هذا النقص طال أيضاً المستشفيات الميدانية والمستشفى الأردني، التي كانت تحصل سابقاً على إمدادات عبر تنسيق خاص.
وأوضح أن العجز الحاد في المستلزمات تسبب في شلل شبه كامل للعمليات الجراحية، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 ألف جريح بحاجة لجراحات ترميمية في العظام، في حين لا تستطيع المستشفيات إجراء عمليات إلا لـ20 إلى 30 حالة فقط. وأضاف أن عمليات أساسية للأطفال والبالغين، مثل جراحات الحصوات المرارية والكلى، باتت معطلة بالكامل بسبب نفاد المستلزمات.
وأشار زقوت إلى انهيار قدرات المختبرات الطبية، إذ تفتقر مخازن وزارة الصحة لأي رصيد من محاليل تحليل الدم الأساسية مثل CBC، إلى جانب نقص كبير في محاليل الكيمياء، ما يعيق المستشفيات العاملة جزئياً عن تقديم الخدمات التشخيصية الحيوية.
وأكد زقوت أن الاحتلال يواصل إغلاق معبر رفح، مانعاً سفر المرضى للعلاج في الخارج، رغم حاجة أكثر من 15 ألف حالة لتحويلات عاجلة، بينما لا يتجاوز عدد الخارجين يومياً 10 إلى 15 طفلاً عبر معبر كرم أبو سالم.
كما أشار إلى أن الاحتلال يمنع دخول مواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل المستشفيات المدمرة، بما فيها المستشفى الأوروبي، المستشفى الإندونيسي في الشمال، والمستشفى التركي للأورام، ما يعرقل عودة هذه المرافق الحيوية للعمل.
واختتم زقوت محذّراً من أن اقتراب فصل الشتاء سيزيد من حالات الالتهابات ونزلات البرد، مما سيضاعف الضغط على منظومة صحية باتت شبه منهارة، مؤكداً أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتجه إلى مزيد من التدهور ما لم يتم رفع القيود عن الإمدادات الطبية وفتح المعابر بشكل عاجل.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: PALESTINE NEWS AND INFORMATION AGENCY – WAFA