Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لبنان..اللاجئون الفلسطينيون يحيون اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين

أحيا اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، على امتداد المخيمات والتجمّعات، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في مناسبة اكتسبت هذا العام طابعًا استثنائيًا بفعل حرب الإبادة الجارية في قطاع غزة، وتحوّل المخيمات إلى ساحات تعبير مفتوح عن الألم والتمسّك بالحق والهوية.

وقد شكّل هذا اليوم مناسبة لتجديد العهد مع فلسطين، واستحضار الذاكرة الجماعية الممتدة منذ النكبة، والتأكيد أنّ التضامن ليس مجرّد شعار بل فعل يومي يعيشه الفلسطيني في تفاصيل حياته.

وشهدت المخيمات سلسلة فعاليات متنوعة تمثّلت في وقفات تضامنية، اعتصامات، مسيرات رمزية، معارض تراثية وصور للشهداء، إضافة إلى ندوات سياسية وثقافية ألقتها شخصيات فلسطينية ولبنانية.

كما التزم عدد من المخيمات بإضرابات عامة دعت إليها هيئات شعبية، شملت إقفال مدارس غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تأكيدًا على وحدة الموقف الشعبي ورفض محاولات تصفية القضية أو الانتقاص من حقوق اللاجئين.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر الشباب الفلسطيني في المخيمات عن مجموعة من الأفكار الرئيسية التي تلخّص موقفهم من المناسبة والأحداث الجارية.

وقد ركّزوا على ضرورة التضامن الدائم مع غزة واعتباره امتدادًا للمقاومة خارج الحدود، وتسليط الضوء على معاناة المخيمات واللاجئين نتيجة الحصار والظروف المعيشية الصعبة، والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ورفض أي محاولات لطمس الهوية أو التلاعب بحق العودة.

كما شددوا على أهمية تحويل التضامن إلى خطوات عملية وحماية مؤسسات الدعم مثل الأونروا، وإبراز دور الشباب والطلاب في المشاركة بالفعاليات والنشاطات الوطنية.

وعلى المستوى الوجداني، أكّد اللاجئون أن هذا اليوم يحمل في كل عام معنى مضاعفًا، لكنّه في هذا العام بالذات يأخذ طابعًا أكثر قسوة بعد سقوط عشرات الآلاف من الشهداء في غزة، وفقدان آلاف العائلات بيوتها وأمنها وحياتها.

ويرى أهالي المخيمات أن التضامن بالنسبة إليهم ليس فعلاً موسميًا، بل هو استمرار للذاكرة الحيّة التي تُبقي فلسطين حاضرة في الوعي الجمعي، وتمنح الجيل الجديد القدرة على فهم القضية من بوابة الألم الذي يتشاركه الفلسطيني أينما وُجد.

الجدير بالذكر أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يُحتفى به سنويًا في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو مناسبة دولية لإعادة التأكيد على دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة، تقرير المصير، ورفض الاحتلال والتوطين.

وترمز هذه المناسبة إلى استمرار الصمود الفلسطيني في مواجهة محاولات الاستعمار والتهجير، وتجدد الالتزام الجماعي بالقضية الفلسطينية بعد مرور أكثر من سبعة عقود على النكبة وما تلاها من تهجير قسري وتشريد جماعي.

وفي لبنان، يعيش الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948 في مخيمات وتجمعات رسمية وغير رسمية، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة وحرمان من الحقوق الأساسية مثل التملك والعمل في العديد من القطاعات.

كما يواجه اللاجئون تحديات إضافية نتيجة التقليص المستمر في خدمات الأونروا، ما أثر على التعليم والصحة والبنية التحتية داخل المخيمات.

ورغم هذه الظروف، حافظ الفلسطينيون في المخيمات على الهوية الوطنية والتمسك بالقضية الفلسطينية، من خلال النشاطات الثقافية والسياسية والاجتماعية، والمشاركة المستمرة في الفعاليات التضامنية، ما يجعل المخيمات ساحة للحياة الوطنية والتعبير السياسي والمقاومة المدنية، حتى في ظل القيود الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المحيطة بهم.

Source: Quds Press International News Agency