Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

في “اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”.. رسائل ثبات وصمود في وجه العدوان والتقسيم

شهد “اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”، صدور مواقف وطنية عدّة أكّدت مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة استمرار النضال من أجل الحقوق غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير.

وأصدرت “منظمة ثابت لحق العودة” (مستقلة) بيانًا شدّدت فيه على أنّ هذا اليوم يعيد التذكير بمعاناة الشعب الفلسطيني وبجوهر قضيته العادلة، مؤكدة أنّ المجتمع الدولي ما زال مطالبًا بتحمّل مسؤولياته بعد أكثر من سبعة عقود من حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية في الأمن والحرية والعودة والعيش بكرامة.

ورأت المنظمة في بيان، السبت، تلقّته “قدس برس” أنّ المجازر المتواصلة في قطاع غزة والحصار المفروض والكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان؛ تستدعي موقفًا دوليًا عاجلًا يضع حدًا للعدوان، ويضمن الحماية ورفع الحصار وإيصال المساعدات، وصولًا إلى محاسبة قادة الاحتلال والبدء بإعادة إعمار ما دمّره العدوان.

كما تطرّق البيان إلى أوضاع الفلسطينيين في مخيمات لبنان، مؤكدًا أن اللاجئين يواصلون صمودهم رغم الظروف المعيشية الصعبة وحرمانهم من حقوق أساسية، معتبرة أن دعم صمودهم لا يتناقض مع حق العودة، بل يشكّل جزءًا من معركة الحفاظ على الهوية والحقوق.

وشدّدت “ثابت” على أهمية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” باعتبارها الشاهد الأممي على قضية اللاجئين، محذّرة من أن أي استهداف لتفويضها أو تقليص خدماتها يهدّد حياة اللاجئين واستقرارهم، وداعية إلى تأمين تمويل ثابت ومستدام يضمن استمرار خدمات الوكالة بعيدًا عن الضغوط السياسية.

وفي ختام بيانها، أكّدت منظمة ثابت أن الشعب الفلسطيني، في الوطن والشتات، يمتلك حقوقًا ثابتة وغير قابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير، داعية الأمم المتحدة والدول كافة إلى تحويل التضامن إلى خطوات عملية تنهي الظلم التاريخي الواقع على فلسطين وشعبها.

بدوره، أصدر “النادي الثقافي الفلسطيني العربي” (إطار طلابيّ مستقل) بيانًا حمل قراءة تاريخية وسياسية للصراع، مستذكرًا بدايات احتلال فلسطين ودخول قوات الانتداب البريطاني إليها بعد وعد بلفور بوقت قصير، وما تلاه من ثورات شعبية فلسطينية رافضة للاحتلال ولتمكين المشروع الصهيوني الوافد.

وأوضح النادي في بيان تلقّته “قدس برس” أنّ تلك المرحلة شهدت تشكيل العصابات الصهيونية وتسليحها وتنامي نفوذها بدعم بريطاني مباشر، قبل أن تُرسل لجان دولية انتهت توصيات إحداها إلى مشروع التقسيم الذي فُرض على الشعب الفلسطيني، رغم رفضه القاطع له آنذاك ولاحقًا.

وأكد البيان أنّ “قرار 181 الذي منح أكثر من نصف فلسطين للمستوطنين الوافدين، هو قرار باطل لا يملك أي شرعية، مشددًا على أنّ الفلسطينيين، أبناء الأرض الأصليين، يرفضون أي شكل من أشكال التقسيم أو الاعتراف بالكيان الصهيوني على شبر واحد من أرض فلسطين”.

واعتبر النادي أن “كل المفاوضات التي أدّت أو قد تؤدي إلى الاعتراف بالاحتلال أو تثبيت وجوده هي مفاوضات باطلة، لأنها تتناقض مع الحق التاريخي والشرعي للشعب الفلسطيني”.

وأشار إلى أنّ “الكفاح المسلّح والمقاومة الفكرية والشعبية هي الطريق الذي أثبت جدواه في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا أن الفلسطينيين سيواصلون مقاومتهم مهما طال الزمن”.

وختم البيان بالتأكيد على أن “فلسطين، من البحر إلى النهر، ستبقى أرض الشعب الفلسطيني رغم كل ما فرضه الاحتلال من قتل وتهجير ومجازر، ورغم حجم التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني اليوم، خصوصًا في قطاع غزة الذي يواجه حربًا مدمرة أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى”.

الجدير بالذكر أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يُحتفى به سنويًا في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو مناسبة دولية لإعادة التأكيد على دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة، تقرير المصير، ورفض الاحتلال والتوطين.

و ترمز هذه المناسبة إلى استمرار الصمود الفلسطيني في مواجهة محاولات الاستعمار والتهجير، وتجدد الالتزام الجماعي بالقضية الفلسطينية بعد مرور أكثر من سبعة عقود على النكبة وما تلاها من تهجير قسري وتشريد جماعي.

Source: Quds Press International News Agency