كشفت حركة ” السلام الآن” اليسارية المتخصصة بمراقبة النشاطات الاستيطانية، عن أن مجموعة من المستوطنين، أقامت مؤخرا بؤرة استيطانية جديدة في شرقي القدس المحتلة، وتحديدًا في حي “صور باهر” الفلسطيني إلى الجنوب الشرقي من مدينة القدس المحتلة..
وقالت الحركة، إن المستوطنين وضعوا حاوية شحن في الموقع، وسوروا مساحة تُقدر بعشرة دونمات (2.5 فدان).
ووفق الحركة، تُشير لافتة في الموقع إلى شركة تُدعى “شركة نظام للاستثمارات”، إلا أن مصادر بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، كشفت أن المشروع مرتبط على الأرجح بجمعية إلعاد الاستيطانية .
وأوضحت أن الأرض تقع في منطقة مفتوحة بالقرب من الطريق الدائري الشرقي وحي صور باهر الفلسطيني، على الطرف الجنوبي الشرقي من حدود بلدية القدس.
وأكدت “السلام الآن” أن هذه هي الخطوة الأولى على طريق إقامة مستوطنة إسرائيلية، حيث يسعى المستوطنون في هذه المرحلة إلى تحديد الأراضي والسيطرة عليها.
واشارت إلى أن هذه المنطقة تمر في مراحل متقدمة من تسوية سند ملكية الأرض، مضيفة أن تسوية سند ملكية الأرض (SOLT) هي عملية يتم فيها تحديد الملكية النهائية لمنطقة معينة وتسجيل الأراضي بأسماء أصحابها.
ونوهت إلى أن معظم الأراضي في شرقي القدس، لم تخضع لعملية SOLT قبل عام 1967 ولم يتم تسجيلها في سجل الأراضي، حيث امتنعت دولة الاحتلال عن تنفيذ عملية SOLT في شرقي القدس لأسباب سياسية وقانونية.
وفي عام 2018، قررت الحكومة الإسرائيلية استثمار ملايين الشواقل في إجراءات الاستيطان في شرق المدينة، مدعية أن هذا ضروري لخلق اليقين في ملكية الأراضي وسيساعد السكان الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم في الأرض. ومع ذلك، كشفت دراسة أجرتها منظمة “بمكوم” غير الحكومية ، التي تراقب عمليات الاستيطان في شرقي القدس ، أن الحكومة تستخدم عملية الاستيطان بشكل أساسي لتمكين الدولة والجماعات الاستيطانية من السيطرة على الأراضي في شرقي القدس .
ويشار إلى أن حكومة اليمين الإسرائيلية الحالية بزعامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، سرعت من وتيرة بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، لفرض حقائق على الأرض تمنع قيام دولة فلسطينية. ومنذ بداية العام 2025، جرى المضي قدما في بناء اكثر من 25 ألف وحدة في مستوطنات الضفة الغربية.
وفي 20 أغسطس/آب الماضي، صادقت حكومة الاحتلال بشكل نهائي على مخطط “إي 1” الاستيطاني الذي يشمل بناء حوالي 3 آلاف و400 وحدة استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين ، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
ويتمسك الفلسطينيون بشرقي القدس عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY