Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

حملة “تضميد الجراح” امتداد لجهود شعبية سورية لدعم صمود أهل غزة

تشهد الساحة السورية موجة جديدة من حملات التضامن الشعبية مع أهالي غزة، عبر مبادرات يقودها مشايخ وعلماء وشخصيات مجتمعية بهدف تقديم دعم مباشر للمتضررين من آثار الحرب. وتأتي حملة “تضميد الجراح” امتدادا لسلسلة حملات شهدت تفاعلا واسعا داخل سوريا، وحققت نتائج مالية ومعنوية انعكست على العائلات المنكوبة في القطاع.

وقال الشيخ اسماعيل عزام رئيس “هيئة علماء فلسطين” في سوريا إن حملة تضميد الجراح جاءت بعد النجاح الكبير الذي حققته حملتان سابقتان، كانت الأولى بعنوان إدلب وغزة جرح واحد، حيث جرى جمع ما يقارب 400 ألف دولار وإرسالها إلى الأهالي في غزة.

وأشار إلى أنه تم بعد ذلك إطلاق حملة جديدة شارك فيها مشايخ ومفكرون وإعلاميون وأصحاب التجمعات الإغاثية داخل سوريا، وجمعت مبلغا يفوق الحملة الأولى، وجرى إرساله على دفعات إلى المتضررين.

ونوه عزام في حديث خاص مع “قدس برس” إلى أن إطلاق حملة تضميد الجراح جاء عقب توقف المعركة القاسية على غزة ضمن معركة “طوفان الأقصى”، وما خلفته من دمار واسع ونزوح لآلاف العائلات، مشيرا إلى أن الأهالي يعيشون اليوم في خيام مهترئة تفتقر لمقومات الحياة الأساسية ولا تتوفر فيها كميات كافية من الغذاء والماء، ومع اقتراب فصل الشتاء تزداد المعاناة. وأكد أن الحملة تهدف اإى تضميد هذه الجراح وتخفيف آثار الحرب قدر المستطاع.

ولفت إلى أن الحملة يشرف عليها عدد من المشايخ والعلماء في سوريا، ومن بينهم الشيخ معاذ ريحان مدير أوقاف حماة حاليا، والدكتور ماجد عليوي، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المشايخ والدعاة والعلماء والمؤثرين وأصحاب الفكر. مشيرا إلى أن الجهات المشاركة تشمل فرقا تطوعية من مختلف المناطق، ومعاهد شرعية، ومشايخ ودعاة، ومواطنين غيورين على ما يحدث في غزة.

وأوضح أن أهداف الحملة، والحملات السابقة، تتمثل في دعم أهل غزة ماديا ومعنويا، والتخفيف من معاناتهم اليومية، وتعزيز الوعي بالقضية وما يتعرض له السكان من حصار ودمار. وأضاف أن مجالات العمل تشمل نشر التوعية الفكرية، وجمع التبرعات النقدية حصرا، وتنفيذ مشاريع إغاثية مثل مشاريع الإطعام وتوزيع حليب الأطفال وتوفير الملابس.

كما أشار عزام إلى مشروع المخيم الذي أنشئ في حي الشجاعية باسم “كلنا غزة”، والذي قدم خدمات لأكثر من 150 عائلة، واعتبره نموذجا واضحا على أثر مساهمات المتبرعين في تحسين أوضاع المتضررين ولو في حدود معينة.

وختم عزام حديثه بالتأكيد على أن العمل سيستمر ما دامت الحاجة قائمة في غزة، مشددا على أن هذه المبادرات تمثل الحد الأدنى من الواجب الإنساني والأخلاقي للتخفيف من آلام المدنيين ومساندة صمودهم في وجه الظروف القاسية.

وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY