Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مركز العودة يدين قصف “عين الحلوة”: استهداف متعمد للاجئين في منافيهم القسرية

أدان مركز “العودة الفلسطيني” (مستقل مقره لندن)، اليوم الأربعاء، بأشد العبارات القصف الإسرائيلي الذي استهدف مساء أمس مخيم “عين الحلوة” للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وأسفر عن استشهاد 13 مدنيًا على الأقل وإصابة آخرين، بينهم أطفال وفتيان، في ما وصفه بـ”استهداف مباشر ومتعمد لموقع مدني مكتظ داخل المخيم”.

واعتبر المركز في بيان صحفي أن القصف الذي طال منطقة ذات كثافة سكانية عالية، وفي واحدة من أكثر البيئات هشاشة في المنطقة، يمثل “جريمة مركبة واعتداءً سافرًا يتجاوز البعد العسكري المزعوم”، مشددًا على أن ما جرى هو “حلقة جديدة في مسلسل ملاحقة الضحية”، حيث تلاحق آلة القتل الإسرائيلية اللاجئين الفلسطينيين حتى في أماكن لجوئهم خارج الحدود، في انتهاك صارخ لحرمة المخيمات التي يُفترض أن تظل حيزًا مدنيًا آمنًا لحين عودتهم إلى ديارهم.

وأكد مركز “العودة” أن استهداف مخيم “عين الحلوة” لا يمكن فصله عن المسعى الإسرائيلي التاريخي والمستمر لضرب الوجود الفلسطيني ورمزيته، مشيرًا إلى أن المخيمات، رغم بؤسها، ظلت الحصن الحامي للذاكرة الوطنية والرافعة الحقيقية للهوية الفلسطينية وحق العودة. واعتبر أن قصف المخيمات هو محاولة يائسة لطمس قضية اللاجئين وإسقاط حقهم المشروع في العودة، وهو الحق الذي كفلته القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

وأضاف البيان أن هذا العدوان يأتي في سياق تصعيد إقليمي خطير يهدد بتوسيع دائرة النار، ويعرّض حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والمدنيين اللبنانيين عمومًا لأخطار مباشرة، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار ويهدد الأمن الإنساني في منطقة ترزح أصلًا تحت أعباء اقتصادية واجتماعية هائلة.

وفي ضوء ذلك، دعا مركز “العودة” إلى إصدار إدانة أممية ودولية فورية وواضحة لهذا الاعتداء الذي استهدف مدنيين عزّل داخل مخيم لجوء محمي بموجب الأعراف الدولية، كما طالب بتحرك دبلوماسي عاجل من الدول المؤثرة لفرض وقف شامل للهجمات على المناطق المدنية في لبنان، وتوفير ضمانات تحول دون استباحة دماء اللاجئين الفلسطينيين.

وشدد المركز على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في ملابسات استهداف مخيم عين الحلوة، لضمان مساءلة مرتكبي هذه الجريمة وعدم إفلاتهم من العقاب، داعيًا في الوقت ذاته إلى تعزيز الدعم الطارئ لوكالة الأونروا والمنظمات الإنسانية العاملة في لبنان، لتمكينها من أداء واجباتها تجاه سكان المخيمات وضمان حمايتهم وإغاثتهم في ظل هذا التصعيد الخطير.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 13 شخصًا وجريح آخرين في غارة فلسطينية على مخيم عين الحلوة، حيث أكد المصدر أن الغارة استهدفت ملعبًا مغلقًا كان مكتظًا في ذلك الوقت، مما زاد من حجم الخسائر البشرية وأعاد إلى الأذهان مشاهد المجازر التي وقعت داخل المخيمات سابقًا.

ومن جهتها، أكدت حركة “حماس” أن الغارة استهدفت أبناء المخيم العزل، وأنه لا علاقة لهم بقيادات الحركة، معتبرة أن المجزرة إسرائيليّة مكتملة الأركان، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY