أصدر “اتحاد المعلّمين” ( تمثل المعلمين والمدرسين الفلسطينيين) في لبنان، ووفد قيادي من “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير)، و”اللقاء السياسي اللبناني–الفلسطيني” (تجمع سياسي مشترك يجمع أطرافًا لبنانية وفلسطينية)، اليوم الأربعاء، بيانات ومواقف رسمية متزامنة، على خلفية المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وأسفرت عن استشهاد 13 طفلًا وشابًا، جلّهم من طلاب المدارس، وإصابة آخرين.
وأكد “اتحاد المعلّمين” في بيانه أن “هذه الجريمة الغاشمة استهدفت أرواحًا بريئة وأجسادًا ضعيفة”، داعيًا إلى “وقوف الجميع إلى جانب ذوي الشهداء”، ومشدّدًا على أن دماء الطلاب “لن تثنينا عن التعبير عن مطالبنا وهويتنا ونضالنا المشروع لنيل حقوقنا بل ستزيدنا ثباتًا وتجذّرًا”.
كما أعرب الاتحاد عن استغرابه لغياب أي بيان رسمي من إدارة وكاالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في لبنان حول الحادثة.
وفي ذات السياق، قام وفد قيادي من “الجبهة الديمقراطية”، برئاسة يوسف أحمد، بجولة في المخيم، حيث زار موقع المجزرة واطّلع على حجم الدمار والخسائر البشرية. وانتقل الوفد إلى منازل عائلات الشهداء لتقديم واجب العزاء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا أن دماء الشهداء “لن تذهب هدراً، وستبقى شاهدة على هذا الإجرام الوحشي بحق الشعب الفلسطيني في لبنان وغزة والضفة”.
واعتبر يوسف أحمد أن القصف الإسرائيلي على المخيم “استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني في لبنان، وجريمة حرب واعتداء على السيادة اللبنانية، ضمن مخطط لإبقاء التوتر مشتعلاً وزعزعة الاستقرار وفرض أهداف توسعية وعدوانية”.
ودعا إلى توحيد الصف الفلسطيني ووضع خطة فلسطينية–لبنانية مشتركة لحماية المخيمات والصمود في مواجهة المشاريع التوسعية للاحتلال.
كما عقد “اللقاء السياسي اللبناني–الفلسطيني” اجتماعًا طارئًا في صيدا، أدان خلاله “الهيمنة الأميركية المشبوهة التي توفر الغطاء السياسي والعسكري للاعتداءات الصهيونية المستمرة على لبنان وفلسطين والمنطقة”.
وأكد المجتمعون أن الاعتداء على مخيم عين الحلوة “ليس حادثًا عابرًا، بل رسالة صهيونية واضحة تستهدف الفلسطينيين في لبنان، وتعمل على زعزعة الاستقرار وفرض مشاريع التوطين والتصفية”.
ودعا الدولة اللبنانية إلى التحرك رسميًا، ورفع شكوى لمجلس الأمن الدولي لوقف الانتهاكات المتكررة وحماية الشعبين اللبناني والفلسطيني.
كما وجّه اللقاء التعازي إلى ذوي الشهداء، داعيًا إلى مشاركة واسعة في تشييعهم غدًا الخميس في صيدا والمخيم، تأكيدًا على وحدة الموقف اللبناني–الفلسطيني.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ليل أمس الثلاثاء، استشهاد 13 شخصًا في الغارة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على المخيم في مدينة صيدا جنوبي البلاد، فيما أصيب عدد آخر لا تزال مركبات الإسعاف تنقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن الغارة استهدفت ملعبًا مغلقًا عادة يكون مكتظًا، ما ضاعف من حجم الخسائر البشرية.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن الغارة لم تستهدف أي قيادي بارز، وأن جميع الشهداء من أبناء المخيم، معتبرة ما جرى “مجزرة (إسرائيلية) مكتملة الأركان لا يمكن تبريرها بأي ذريعة”.
واختتمت البيانات والتقارير بالتأكيد على أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ستبقى صامدة، وأن دماء الشهداء ستكون دافعًا لتعزيز الوحدة والنضال والمقاومة ضد العدوان “الإسرائيلي” ومخططاته التوسعية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY