Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الخليل.. هجمة تهويدية تستهدف قلب المدينة

تقع مدينة الخليل ضمن أكبر محافظات الضفة الغربية، وتعد من أقدم المدن الفلسطينية. منذ أكثر من 30 عامًا، يتواصل مسار التهويد وطمس الهوية في المدينة، ويركز الاحتلال استهدافه على قلبها التاريخي، لا سيما حول المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة. ومن آخر المخططات التي أقرها الاحتلال، مشروع تهويدي جديد يستهدف منطقة سوق الخضار، وأعلن عنه قبل نحو أسبوع.

وفي حديثه مع “قدس برس”، اليوم الاثنين، أشار عماد أبو شمسية، منسق تجمع الدفاع عن حقوق الإنسان في الخليل، إلى أن المنطقة المستهدفة بالمخطط الاستيطاني هي أرض كانت تضم سوق الخضار المركزي منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى العام 1994، وهو العام الذي شهد إغلاق قلب مدينة الخليل بعد مجزرة المسجد الإبراهيمي.

وأضاف أبو شمسية أن المشروع، الذي تم إقراره قبل نحو خمس سنوات، يقضي ببناء 36 وحدة استيطانية في قلب المدينة، ويشمل منطقة سوق الملابس وجزءًا كبيرًا من أراضي سوق الخضار، وهي قريبة جدًا من مستوطنة “أبراهام أفينو” القريبة من “الحسبة” (سوق الخضار المركزي).

قبل إقرار هذا المشروع، أقام الاحتلال بؤرة استيطانية تُعرف باسم “جبل الرحمة”، يزعم المستوطنون ملكيتهم لأرضها. تقع هذه البؤرة بالقرب من أحد المدارس الفلسطينية ومسجد الريان، أحد أبرز المساجد في الخليل.

بدوره حذر عضو مجلس بلدية الخليل، عبد الكريم فراح، من هجمة استيطانية شرسة تشهدها المدينة منذ بداية الحرب على غزة قبل عامين، مشيرًا إلى الدعم الكبير الذي تقدمه حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية للاستيطان.

وأضاف فراح أن المشروع الاستيطاني في سوق الخضار يستهدف قلب مدينة الخليل القديمة، ويبعد حوالي 300 متر عن المسجد الإبراهيمي. يتضمن المشروع بناء عمارتين سكنيتين، كل منهما مكونة من 6 طوابق، ويضم كل طابق ثلاث شقق على الأقل، مع خطط مستقبلية لإقامة عمارة ثالثة.

وأشار إلى أن خطورة المشروع تكمن في موقعه الحيوي داخل المدينة، حيث يسعى الاحتلال من خلاله إلى السيطرة على المزيد من المنازل والمحلات التجارية، ضمن مخطط أوسع لطمس الهوية الفلسطينية في الخليل.

ويأتي ذلك بالتوازي مع توسيع المستوطنات الأخرى في المدينة، مثل “تل ارميدة” أو “رامات هشاي”، وبؤرة “كراج السيارات” التي استحدث فيها بناء من أربعة طوابق يستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي حاليًا.

ومنذ العام 1994، تشهد مدينة الخليل واقعًا معقدًا، إذ يسيطر الاحتلال على مركز المدينة والأحياء المحيطة، مطبقًا سياسات ممنهجة للتهجير والتهويد والاستيطان. تضم المدينة العديد من المقدسات والمعالم الحضارية العربية والإسلامية، وكانت أحد أهم مراكز المقاومة الفلسطينية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY