Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الدفاع المدني في غزة: الناجون من الإبادة مهددون بكارثة إنسانية مع اقتراب الشتاء

أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة “كارثي وصعب”، ويزداد سوءًا مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن حجم الكارثة الإنسانية “أكبر بكثير مما يُتناول في وسائل الإعلام”.

وقال بصل في تصريح لـ “قدس برس” اليوم الثلاثاء، إن “فصل الشتاء يُشكّل كابوسًا خطيرًا يُهدّد حياة الناجين من الإبادة، وقد تُحدث الأمطار كارثة لا يمكن التعامل معها”، مطالبًا المنظمات الإنسانية والدولية بالتدخل العاجل لتوفير مستلزمات الإيواء، والأغطية، والملابس، وكل ما يلزم لمواجهة البرد القارس.

وشدد على أن الاحتلال ما زال ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار، رغم مرور شهر على إعلانه، ويواصل استهداف المدنيين وقتلهم بشكل واضح وغير مبرر.

وأوضح بصل أن الاحتلال يُصرّ على إيقاع أكبر عدد من الضحايا عبر القصف وإطلاق النار اليومي، مضيفًا: “الاحتلال لم يُدخل الاحتياجات والمساعدات الإنسانية اللازمة لغزة، وما يدخل لا يتجاوز 24 بالمئة مما تم الاتفاق عليه”، مبينًا أن أسواق غزة امتلأت بالفواكه والمكسرات والشوكولاتة، وهي ليست من الاحتياجات الأساسية.

وأشار إلى أن الاحتياج الحقيقي اليوم يتمثل في حماية الناجين من الإبادة، وتوفير المأوى، والأمان، والملابس، والأغطية، مؤكدًا أن الاحتلال يُسوّق كذبًا إدخال المساعدات إلى غزة، بينما يعاني السكان من عجز كبير وعدم اكتفاء، والمعاناة تتفاقم يومًا بعد يوم.

وأضاف أن الاحتلال يُحاول خداع العالم بالادعاء بعدم وجود مجاعة أو احتياجات، ويُكذّب النسب الحقيقية للدمار في غزة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني: “مقدمو الخدمة من بلديات ودفاع مدني وصحة لا يستطيعون تقديم الخدمة للمواطنين، وما يتم تقديمه لا يتجاوز 5 بالمئة”.

وتابع: “لم يتم إدخال أي معدات للدفاع المدني، وما دخل هو بعض الجرافات والحفارات عبر الصليب الأحمر، مخصصة للبحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين”.

وطالب بصل المنظمات الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، بانتشال جثامين الشهداء، والبالغ عددهم 10 آلاف تحت الأنقاض.

ويواجه قطاع غزة آثارًا كارثية للعدوان الإسرائيلي، الذي أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 238 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، فضلًا عن دمار شامل طال معظم مناطق القطاع، وسط تجاهل دولي لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.

وفي 9 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مرحلي بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة “حماس”، إثر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

وبموجب الاتفاق، أطلقت “حماس” في 13 تشرين الأول سراح 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود جثامين 28 أسيرًا آخرين، تسلّمت منهم أربعة حتى الآن.

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق، التي لم تستجب لها إسرائيل حتى الآن، تشكيل “لجنة الإسناد المجتمعي” لتسيير الأمور في قطاع غزة، ومتابعة تدفق المساعدات ومشاريع إعادة الإعمار، وسط تحذيرات من أن أي إدارة لا تستند إلى وحدة وطنية وسيادة فلسطينية حقيقية، ستبقى عرضة للتفكك والابتزاز السياسي.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY