تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية لليوم الـ295 على التوالي، عبر سلسلة من الاقتحامات والمداهمات التي طالت منازل الفلسطينيين، إلى جانب إعاقة حركة المركبات واستجواب السائقين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت صباح اليوم الثلاثاء، شارع نابلس في مدينة جنين، وأعاقت حركة المرور، ودققت في هويات السائقين، كما داهمت منزلاً في بلدة “اليامون” غرب المدينة وفتشته.
وتشير التقديرات إلى أن الاحتلال هدم نحو 33 بالمئة من منازل مخيم جنين، بما يزيد عن 600 منزل بشكل كامل، ما أدى إلى نزوح أكثر من 22 ألف فلسطيني، في ظل استمرار عمليات شق واستحداث طرق داخل المخيم.
ومنذ بدء العدوان على المدينة ومخيمها، استشهد 56 فلسطينيًا، وأصيب أكثر من 200 آخرين، فيما يواصل جيش الاحتلال حملات اقتحام يومية لبلدات وقرى المحافظة، تشمل تفتيش المنازل واستجواب واعتقال الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أقدم مستوطنون صباح اليوم على إحراق مركبتين في بلدة “مخماس” شرق القدس المحتلة، تعودان للفلسطينيين طالب عوض أبو كنعان ومحمد حسين الدالي، وفق ما أفادت به محافظة القدس، التي أشارت إلى أن البلدة تشهد اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين بهدف تهجير سكانها.
وفي القدس أيضًا، دعا مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين إلى نجدة مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، عقب قيام مجموعات من المستوطنين المتطرفين بتحطيم عدد من القبور وأداء طقوس تلمودية داخلها.
وأكد المجلس أن هذا الاعتداء يشكّل انتهاكًا لكرامة الأموات ويتزامن مع العدوان على كرامة الأحياء، مشيرًا إلى أن المقبرة وقف إسلامي خالص وتضم قبور عدد من الصحابة ومن شاركوا في فتح القدس، وأن سلطات الاحتلال تسعى لتحويل أجزاء منها إلى حديقة توراتية ضمن مخطط تهويد المدينة المقدسة.
ودعا المجلس المنظمات والهيئات الدولية إلى التحرك الفوري لوقف استهداف الإنسان الفلسطيني حيًا وميتًا، ووضع حدٍ لاعتداءات الاحتلال على المقدسات الإسلامية في القدس.
وفي الأغوار الشمالية، لاحق مستوطنون اليوم عددًا من الرعاة في خربة “حمصة التحتا”، ومنعوهم من الرعي في المراعي المحيطة، وفق ما أفاد به الناشط الحقوقي عارف دراغمة، الذي أكد أن المستوطنين هددوا الرعاة لإجبارهم على مغادرة المنطقة.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية تصاعدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تشمل مهاجمة المساكن، وترويع الأهالي، وتدمير الممتلكات، وملاحقة الرعاة، ومنعهم من الوصول إلى المراعي، والاعتداء على مواشيهم وسرقتها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY