Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تقرير: أدوات جديدة لتهجير سكان “الشيخ جراح” وتثبيت الاستيطان في قلب القدس

كشفت منظمة “عير عميم” المناهضة للاستيطان في مدينة القدس المحتلة، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، عن دخول الحكومة الإسرائيلية مرحلة جديدة وصفتها بـ”الخطيرة” في مساعيها للسيطرة على حي الشيخ جراح، أحد أبرز أحياء مدينة القدس وأكثرها رمزية، عبر استخدام أدوات قانونية وتخطيطية وإدارية غير مسبوقة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وتثبيت الوجود الاستيطاني في قلب الحي.

وبحسب المنظمة، فإن الجمعيات الاستيطانية دأبت على مدار عقود على قيادة حملات لإخلاء العائلات الفلسطينية، مستندة إلى قوانين تمييزية تتيح لليهود استعادة أملاك تعود إلى ما قبل عام 1948، بينما تُحرم العائلات الفلسطينية من الحق ذاته. إلا أن التقرير الجديد يشير إلى أن الدولة الإسرائيلية باتت تتولى زمام المبادرة بنفسها، مستخدمة أدوات مؤسسية جديدة لتحقيق الهدف ذاته.

ويحمل التقرير عنوان “خنق الشيخ جراح: أدوات جديدة للسيطرة الإسرائيلية والتهجير الفلسطيني”، ويكشف عن سلسلة من الإجراءات التي تتبناها السلطات الإسرائيلية، من بينها مشاريع “تجديد حضري” واسعة النطاق تضم نحو ألفي وحدة سكنية مخصصة للمستوطنين، وهو عدد يفوق المنازل القائمة في الحي، مع استبعاد السكان الفلسطينيين بالكامل من هذه المخططات. كما يشير التقرير إلى تنفيذ عمليات تسجيل للأراضي في عدد من القطع، ما أتاح للمؤسسات الحكومية والمستوطنين تسجيلها بأسمائهم، إلى جانب مصادرة المساحات العامة وإعادة تخصيصها لخدمة مؤسسات دينية يهودية ومشاريع ذات طابع قومي ديني.

وتلفت “عير عميم” إلى أن السلطات الإسرائيلية توظف كذلك مشاريع التراث والسياحة لإعادة تشكيل هوية الحي وتعزيز الطابع الإسرائيلي فيه، على غرار ما يجري في سلوان ومحيط البلدة القديمة، مؤكدة أن هذه الآليات تشكّل إستراتيجية منسقة ومؤسسية تهدف إلى تحويل الشيخ جراح من حي فلسطيني نابض بالحياة إلى جيب مقطع الأوصال تهيمن عليه المستوطنات الإسرائيلية. ويحذر التقرير من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي بين البلدة القديمة وأحياء القدس الشرقية الشمالية، بما يشكّل تهديدًا خطيرًا لمستقبل المدينة بأكملها.

وفي تعليق له على التقرير، قال الباحث في المنظمة أفيف تتارسكي إن “ما نشهده في الشيخ جراح يمثل مرحلة جديدة في سعي إسرائيل لترسيخ سيطرتها على القدس الشرقية. فبعد سنوات من فشل محاولات الجمعيات الاستيطانية في طرد السكان، باتت الدولة نفسها تتولى القيادة مستخدمة أدوات قانونية وإدارية وتخطيطية جديدة لترسيخ الوجود الإسرائيلي ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل”. وأضاف أن “ما يجري في الشيخ جراح لا يقتصر على حي واحد، بل يعكس سياسة حكومية شاملة لإعادة تشكيل المدينة بأكملها”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY