اتهمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قوات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين الفلسطينيين، على خلفية حملة اعتقالات واسعة شهدتها مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، ووصفتها الحركة بأنها “عشوائية وهمجية”، وتندرج ضمن “نهج إرهابي قائم على التنكيل والإهانة”.
وقالت الحركة في بيان صحفي، اليوم الجمعة، إن “ما يجري في طولكرم يجسد الوجه الإجرامي لكيان فاشي لا يجيد سوى القتل والتعذيب”، مشيرة إلى أن “طريقة الاعتقال عبر سلاسل بشرية، والمشاهد الموثقة، تكشف حالة الارتباك وفقدان التوازن لدى سلطات الاحتلال، وتفضح نهجه الذي لا يراعي أي أعراف أو قوانين”.
وأكدت “حماس” أن هذه الاعتقالات، إلى جانب القمع والبطش في مختلف محافظات الضفة الغربية، “لن تثني إرادة شعبنا المرابط، ولن تحقق للاحتلال أمنًا ولا استقرارًا”، داعية إلى التوحد في مواجهة ما وصفته بـ”مخططات الضم والتهجير”.
ويأتي بيان الحركة في أعقاب حملة اعتقالات غير مسبوقة نفذتها قوات الاحتلال في مدينة طولكرم، حيث وثّق “مركز فلسطين لدراسات الأسرى” أكثر من ألف حالة اعتقال خلال 24 ساعة فقط، طالت الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، وذلك عقب انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية عسكرية غرب المدينة.
وبحسب المركز، اقتحمت قوات الاحتلال مئات المنازل والمحال التجارية والمرافق العامة، واعتقلت كل من تواجد فيها بطريقة وصفها المركز بـ”العشوائية”، كما حولت بعض المنازل والساحات إلى مراكز احتجاز ميدانية، استخدمت فيها الكلاب البوليسية، وقيّدت المعتقلين وعصبت أعينهم قبل التحقيق معهم.
ونقل المركز عن معتقلين مفرج عنهم أن الجنود اعتقلوهم دون التحقق من هوياتهم، وأخضعوهم للتحقيق الميداني بعد تصويرهم بطائرات مسيّرة، فيما أُبقي على عدد منهم قيد الاحتجاز ونُقلوا إلى مراكز التوقيف.
وأكد المركز أن هذه الحملة جاءت في سياق محاولة الاحتلال الوصول إلى معلومات حول منفذي عملية التفجير، لكنها في جوهرها تمثل سياسة عقاب جماعي تنتهك الاتفاقيات الدولية، وتمسّ المدنيين دون تمييز، بما فيهم النساء والأطفال والمرضى.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY