أدان “المجلس العربي”، برئاسة الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، القصف الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة ظهر الثلاثاء، واعتبره “عدوانًا إجراميًا” طال مقرًا تواجد فيه وفد من حركة “حماس” كان منخرطا في البحث بمبادرات تهدف إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وعبر المجلس العربي في بيان اليوم الأربعاء عن تضامنه الكامل مع دولة قطر، واصفًا الهجوم بأنه “اعتداء جبان على السيادة القطرية”، ومؤشرًا على ما وصفه بـ”الانزعاج الإسرائيلي المتزايد من الدور القطري الرائد في صنع السلام والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني”.
ووصف المجلس العربي الهجوم بأنه “عربدة دولية وغدر موصوف”، و”خرق واضح للقانون الدولي”، محذرًا من توسع دائرة العدوان الإسرائيلي والاستخفاف بكرامة العرب وأمنهم القومي.
واتهم المجلس الولايات المتحدة الأمريكية بـ”الشراكة الكاملة في العدوان”، محمّلًا إدارة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ما وصفه بـ”السلوكيات الجنونية” لحكومة بنيامين نتنياهو وجيشه في غزة والمنطقة، ومعتبرًا أن “أحاديث واشنطن عن السلام والوساطة ما هي إلا مخادعة تهدف إلى تمكين إسرائيل من تصفية القضية الفلسطينية وترحيل الفلسطينيين”.
ودعا المجلس العربي الدول العربية والإسلامية، وكل القوى المؤمنة بالسلام والقانون الدولي، إلى اتخاذ موقف موحد يدين هذا “الاعتداء”، ويحمّل الاحتلال وحلفاءه المسؤولية الكاملة عنه، مطالبًا باستخدام كافة أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لوقف الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.
كما دعا الشعوب العربية وقوى الحق والحرية حول العالم إلى تكثيف التحركات لوقف ما وصفه بـ”جرائم التقتيل والتجويع والإبادة العرقية المرتكبة الآن في غزة”، مشيرًا إلى استهداف إحدى سفن “أسطول الصمود” في تونس ليلة أمس، في عملية تفجير وصفها بـ”الجبانة”.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على دعمه الكامل للقضية الفلسطينية، وتضامنه مع الأشقاء القطريين في مواجهة هذا التصعيد.
وكانت مقاتلات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي قد نفذت غارة جوية على منشأة في الدوحة ظهر مس الثلاثاء (9 أيلول/سبتمبر 2025)، استهدفت مقرًا تواجد فيه وفد من حركة “حماس”، في محاولة فاشلة لاغتيال أعضاء الوفد، الذين نجوا جميعًا من الهجوم. وقد أثار الاستهداف موجة تنديد رسمي وشعبي، وسط تحذيرات من تداعياته على جهود الوساطة الإقليمية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY