أنذر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الفلسطينيين المقيمين في “برج طيبة 2” السكني وخيام النازحين المجاورة له قرب ميناء غزة غرب المدينة، بضرورة “الإخلاء الفوري” قبل استهداف المبنى.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تدوينة على منصة (إكس)، إن الإنذار يشمل “كل من لم يخلِ بعد منطقة ميناء غزة وحي الرمال الجنوبي في البلوكات 663، 785، 786، 787، وبشكل خاص برج طيبة 2 المحدد باللون الأحمر والخيام القريبة منه”.
وأضاف أن “الجيش سيهاجم المبنى قريبًا”، زاعمًا “وجود بنى تحتية تابعة لحركة حماس داخله أو بجواره”، مشددًا على أن “إخلاء المبنى يجب أن يتم بشكل فوري”، مع دعوة السكان إلى التوجه جنوبًا نحو ما وصفه بأنها “منطقة إنسانية” في مواصي خان يونس جنوبي القطاع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة إسرائيلية متواصلة منذ أيام لتدمير المباني السكنية المرتفعة بمدينة غزة، ما أدى إلى تشريد آلاف العائلات ودفعها إلى ظروف نزوح قاسية. حيث يهدف الجيش من خلال هذه الاستهدافات إلى دفع الفلسطينيين قسرًا نحو الجنوب، في إطار مخطط “إسرائيلي–أمريكي” أوسع لتهجير سكان القطاع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، السبت، توسيع عملياته العسكرية في مدينة غزة ضمن ما أسماه “عربات جدعون 2″، مترافقًا مع دعواته للسكان بالتوجه جنوبًا نحو خان يونس.
وفي السياق ذاته، توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، بمواصلة قصف المباني السكنية المرتفعة في غزة وتدمير القطاع وحركة “حماس” ما لم يتم إطلاق سراح الأسرى وتسليم السلاح.
وفي اليوم نفسه، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتدمير 50 مبنى سكنيًا في غزة خلال يومين، قائلاً: “هذا مجرد مقدمة للعملية الرئيسية”، في إشارة إلى خطط أوسع لهدم المزيد من الأبراج السكنية ودفع الفلسطينيين إلى النزوح.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 227 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY