أكدت مصادر عبرية، أن المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، سيناقش غدا الأربعاء، مخططات لبناء (3753) وحدة استيطانية في أنحاء الضفة الغربية.
ووفق حركة “السلام الآن” المتخصصة في مراقبة النشاطات الاستيطانية سيُطرح الجزء الأكبر من البناء، الذي يضم 3,401 وحدة استيطانية للمصادقة في منطقة E1 المثيرة للجدل، المجاورة لمستوطنة معاليه أدوميم (المخططان 420/4/7 و420/4/10). بالإضافة إلى ذلك، من المقرر إيداع 342 وحدة استيطانية في مستوطنة عسائيل جنوب الضفة الغربية، المُعترف بها حديثًا، والتي شرّعتها الحكومة الإسرائيلية في شباط /فبراير 2023.
وأشارت إلى أن الموافقة على البناء في منطقة (E1) تم بسرعة قياسية، بعد أسبوعين فقط من سماع الاعتراضات في 6 آب/أغسطس 2025. وأوضحت أن خطط بناء (3412) وحدة استيطانية في (E1 ) مُدمرة بشكل خاص لآفاق السلام ومستقبل حل الدولتين، وسيؤدي هذا التطوير إلى تقسيم الضفة الغربية ومنع تطوير المنطقة الحضرية الواقعة بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم.
وأكدت “السلام الآن” أن خطة E1 هي جزء من عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية التي أقرّتها الحكومة الإسرائيلية هذا العام، بهدف منع حل الدولتين، كما تُعد خطة E1 من أخطر الخطط على مستقبل الشعبين والمنطقة ككل.
وقالت الحركة إنه بإصرارها على المضي قدمًا في هذا المشروع، تُقوّض الحكومة الإسرائيلية، أي إمكانية للتوصل إلى حل سياسي، وتجرّ الإسرائيليين والفلسطينيين إلى دوامة صراع لا نهاية لها، داعية إلى إيقاف مشروع E1 الخطير فورًا.
وأشارت إلى أنه منذ بداية عام 2025، تمت المصادقة على بناء 34 ألف و338 وحدة استيطانية، وهو عدد قياسي مقارنة بالسنوات السابقة.
وكان مشروع E1 الاستيطاني، جُمّد لعقود وسط معارضة شرسة من المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارات الأمريكية السابقة، التي خشيت أن يحول الحي الاستيطاني الجديد دون إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة.
وستربط الخطة مدينتي القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، بينما تُحبط في الوقت نفسه احتمال وجود فلسطيني متواصل جغرافيًا بين المراكز السكانية في بيت لحم والقدس الشرقية ورام الله، والتي لطالما اعتُبرت أساسًا للدولة الفلسطينية.
هذا وتشير التقديرات إلى وجود نحو 700 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية أقيمت على أراض فلسطينية، وتم بناء بعضها على مقربة من المراكز السكانية الفلسطينية، ويقع أحدها في الخليل في قلب المدينة الفلسطينية. وفي شرقي القدس المحتلة يوجد 14 حيا استيطانيا إسرائيليا، يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية.
وفي 20 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”، مشددة على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، حيث يستهدف الفلسطينيين بمختلف أشكال القمع، من اعتقالات وهدم منازل إلى تهجير السكان قسرا، في سياق مخططات ترمي إلى فرض السيطرة على الأرض وتهويدها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY