Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

في يوم الشباب العالمي: دعوات لتمكين شباب غزة وسط واقع إنساني مأساوي

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للشباب (خلال الفترة من 28 تموز/يوليو – 3 آب/أغسطس)، يعيش شباب قطاع غزة واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، وسط استمرار الحرب والدمار الذي طال مختلف جوانب الحياة، لا سيما فئة الشباب التي تُعدّ المحرك الأساسي لأي عملية نهوض وتنمية.

وفي بيان أصدره رئيس “الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث” (مستقلة مقرها غزة)، جمال سالم، اليوم الاثنين، أشار إلى أن الشباب في غزة يواجهون تحديات معيشية غير مسبوقة، تشمل تلوث المياه، انقطاع الكهرباء، انعدام الفرص الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة، ما يدفع كثيرين منهم للتفكير في الهجرة، ليس بحثًا عن رفاه، بل هربًا من واقع يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة.

وحذّر سالم من أن استمرار هذا النزيف البشري قد يُفرغ الوطن من طاقاته الحيّة، ويقوّض فرص إعادة البناء، مؤكدًا أن قرار البقاء في غزة “بات شكلًا من أشكال المقاومة، ورسالة تمسك بالحق والانتماء في وجه سياسات التهجير القسري”.

وشدد على أن “قطاع غزة، رغم كل ما حلّ به، قادر على النهوض من تحت الركام. لكن هذا النهوض لا يتم بالشعارات، بل بالإبقاء على الطاقات البشرية على الأرض، وتوفير الحد الأدنى من الظروف التي تحفّزهم على الصمود، لا على الرحيل. فالهجرة ليست قدرًا، والبقاء ليس عبئًا، بل هو موقف، واختيار نابع من إيمان راسخ بأن لنا الحق الكامل في وطن حر، كريم، ومستقل” على حد تعبيره.

ودعا البيان إلى تحمّل الجهات الرسمية والمجتمع المدني مسؤولياتهم، من خلال توفير برامج دعم اقتصادي، وخلق فرص عمل، وتشجيع المبادرات الشبابية، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في عمليات الإعمار وصنع القرار.

وفي ختام البيان، وجّه سالم رسالة إلى المجتمع الدولي، مؤكدًا أن شباب فلسطين “ليسوا أرقامًا في تقارير اللجوء، بل طاقات حيّة تستحق الحياة والدعم”، مطالبًا المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط لوقف العدوان على غزة، ورفع الحصار، وتمكين الشباب من حقوقهم الأساسية في التعليم والعمل والمشاركة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY