Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تقرير: خارطة إعادة التموضع تكشف حقيقة خداع المفاوض الإسرائيلي

 على الرغم من أن سكان قطاع غزة أكثر من يريد إبرام تهدئة اليوم قبل غد؛ إلا أنهم كانوا أول من رفض الخارطة الإسرائيلية لتموضع قوات الاحتلال في القطاع والتي تقضم أكثر من نصف مساحة القطاع وتشطب مدنا بعينها.

ورغم العدوان والجوع وطول أيام الحرب إلا أن سكان قطاع لا يزالون يتمتعون برؤية سياسية عالية وحس وطني كبير ولا يمكنهم أن يقبلوا بأي ثمن لوقف إطلاق النار، داعمين بذلك موقف المفاوض الفلسطيني من خلفه المقاومة.

ويصف ياسر حسين (33 عاما) من مدينة غزة، الخريطة الإسرائيلية لإعادة تموضع قوات الاحتلال بأنها (هراء)؛ لا يمكن لأي فلسطيني مهما كانت ظروفه أن يقبل بها.

وقال حسين لـ”قدس برس”:” من كان يظن أن يقدم الاحتلال خريطة افضل من هذه فهو لا يعرف (اليهود) جيدا، لكننا نحن نعرفهم منذ قرابة ثمانية عقود في المراوغة والدهاء والخداع ونقض العهود.”

أما فايزة العابد من دير البلح فأكدت أن الشعب الفلسطيني يثق في المفاوض الفلسطيني لأنهم في الأصل مقاومون وآباء شهداء وجميعهم في أي وقت ممكن أن ينالوا الشهادة.

وقالت العابد لـ”قدس برس”: “المزيد من الصمود ومواصلة توجيه الضربات الموجعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي كفيلة بإجبار المحتل التراجع عن هذه الخريطة،” مستدركة بالقول:” مساحة قطاع غزة وخارطته وحدوده معروفة للقاسي والداني؛ ولا تحتاج للمفاوضات حولها أو بشأنها.”

وتابعت القول “التفاوض يجب أن يكون في الجداول الزمنية للانسحاب،وآلية إدخال المساعدات وإعادة الإعمار”.

من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا على أن المفاوض الفلسطيني لأول مرة في التاريخ يتمتع بدعم شعبي كبير لأنه يعبر عن حالة المواطنين ولا أطماع حزبية أو شخصية له.

وقال القرا لـ”قدس برس” :” نحن أمام عدو ماكر يتمتع بدعم امريكي كبير، والتعامل معه ليس سهلا في ظل ترك المفاوض الفلسطيني وحيدا من قبل العرب والمسلمين دون أن يكون لهم أي دور في دعمه؛ والاكتفاء بدور الوساطة فقط”.

وأضاف: “الاحتلال يفاوضنا بثلاث طرق، في الميدان من خلال حرب الإبادة والضغط العسكري، والدعم الأمريكي بالمال والسلاح والموقف السياسي، وعلى طاولة المفاوضات غير المباشرة”.

وأوضح أن المفاوض الفلسطيني يمتلك الدعم الشعبي وصمود للفلسطينيين، ومواصلة توجيه المقاومة ضرباتها الموجعة لجيش الاحتلال سواء في خان يونس أو بيت حانون أو الشجاعية، والتمرس حول حقه المشروع والعادل على طاولة المفاوضات.

وشدد القرا على أن الخصائص الثلاث التي يتمتع بها المفاوض الفلسطيني تكمل بعضها البعض وأي خلل في واحدة منها يؤثر على البقية.

وقال :”عرض الاحتلال لهذه الخريطة يكشف حقيقة أنه يستخدم المفاوضات غطاء لتنفيذ مزيد من حرب الإبادة، وأنه يذهب للمفاوضات من أجل التفاوض فقط وليس من أجل وقف الحرب.”

وأضاف:”اذا لم يغير الاحتلال طريقته في التفاوض فإنه لن يكون هناك أي تقدم في المفاوضات، وأن الكلمة الأولى والأخيرة ستكون للميدان.”

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY