Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الملكة رانيا: جذور الصراع في غزة لم تبدأ يوم 7 أكتوبر

 شددت الملكة رانيا عقيلة العاهل الأردني عبد الله الثاني، على أن السبب الجذري لحرب الإبادة في غزة لم يبدأ في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأكدت في مقابلة مع شبكة /آي بي سي نيوز/ الأمريكية، نشرتها مضمونها وسائل إعلام أردنية، اليوم الأربعاء، على أن “إسرائيل أصبحت أكثر جرأة لكسر المزيد من الحدود القانونية والأخلاقية”، موضحة أن “الإفلات من العقاب لا يصحح نفسه أبداً” على حد تعبيرها.

وأضافت: “ما نراه هنا يتجاوز التهاون. فعندما لا يكون الخط الأحمر خطاً أحمر حقاً، فإنه يصبح بمثابة ضوء أخضر ويصبح إذناً، والفلسطينيون يدفعون الثمن الأغلى مقابل هذا الإذن (الممنوح لإسرائيل) بكسر المعايير كلها”.

ولفتت رانيا العبد الله إلى أن “هذه الحرب غير مسبوقة من حيث نطاقها ووحشيتها. لقد تم ضرب غزة، التي تبلغ مساحتها ثلث مساحة نيويورك، بكم من المتفجرات تفوق تلك التي ضربت بها دريسدن وهامبورغ ولندن مجتمعة طوال الحرب العالمية الثانية”.

وقالت: “غزة تحطم كل الأرقام القياسية وبأسوأ الأشكال: أعلى معدل للجوع. أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف، وأعلى مستوى من الدمار في البنى التحتية المدنية”.

وأشارت إلى ازدواجية المعايير الغربية، قائلة إن “العالم يعمل وفق نهجين مختلفين. يُعْتَرَف بمعاناة الإسرائيليين، في حين يُعْتَبَر الألم الفلسطيني أمراً عادياً، بل ويتم تبريره. يبدو أحياناً وكأن إسرائيل هي الاستثناء لكل قاعدة تحكم عالمنا، والفلسطينيون هم الاستثناء في الحصول على حقوق الإنسان العالمية”.

وتساءلت عقيلة العاهل الأردني “هل استخدام التجويع كسلاح حرب أمر مقبول؟ وكذلك استهداف قوافل المساعدات، واستهداف الملاجئ التي تؤوي المدنيين، وفرض العقاب الجماعي؟ ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لعالمنا اليوم؟ إذا جرى تقويض سيادة القانون، فهل يمكن حقاً محاسبة أي دولة أخرى على أفعالها؟”.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 355 تواليًا، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 95 بالمئة من السكان.

Source : Quds Press International News Agency