Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

91 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال.. 130 حالة اعتقال لنساء في 2026

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام الجاري ثلاث نساء فلسطينيات وهن حوامل، في ظروف شكلت خطراً على حياتهن وصحتهن، وفق ما أفاد به مركز فلسطين لدراسات الأسرى، الذي أكد أن الأسيرات الفلسطينيات يتعرضن لمستويات غير مسبوقة من التنكيل والاعتداء والقمع منذ لحظة اعتقالهن.

وأوضح المركز أن المعتقلات الحوامل هن أمينة شاهر الطويل، 37 عاماً، من قلقيلية، وكانت في الشهر الرابع من الحمل وأماً لأربعة أطفال، وأُفرج عنها بعد أربعة أشهر من الاعتقال في ظروف صحية ونفسية سيئة، ودانا عناد جودة، 35 عاماً، من نابلس، وكانت في الشهر الخامس من الحمل وأماً لطفل، وصدر بحقها قرار اعتقال إداري لمدة ستة أشهر، إضافة إلى منار إبراهيم كراجة، 28 عاماً، من رام الله، وكانت في الشهر الرابع من الحمل وأماً لطفلين، ولا تزال موقوفة.

وقال المركز في بيان اطلعت عليه “قدس برس”اليوم الاثنين، إن سلطات الاحتلال رصدت 130 حالة اعتقال لنساء وفتيات من الضفة الغربية والقدس المحتلتين منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى أن الاعتقالات بحق النساء الفلسطينيات تصاعدت بشكل كبير منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتصل إلى نحو 800 حالة اعتقال.

وبحسب المركز، فإن غالبية الاعتقالات تمت تحت ذرائع تتعلق بتهم فضفاضة، من بينها ما يعتبره الاحتلال “تحريضاً” على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما لم تشمل الإحصائية المعتقلات من قطاع غزة، في ظل عدم توفر تقدير حقيقي لأعدادهن واستمرار ما وصفه المركز بالإخفاء القسري بحق عدد منهن.

وأشار إلى أن حملات الاعتقال طاولت شرائح مختلفة من النساء، بينهن كبيرات السن والقاصرات والحوامل والمريضات والطالبات الجامعيات والإعلاميات وربات البيوت، إضافة إلى زوجات وشقيقات الأسرى والشهداء.

وكان شهر آذار/مارس الماضي الأكثر من حيث اعتقال النساء خلال العام، إذ سجل 31 حالة، غالبيتهن من زوجات الأسرى والشهداء والأسرى المحررين والمبعدين. وأُفرج عن معظم المعتقلات بعد ساعات من التحقيق، فيما أبقي على اعتقال سيدتين، بينما أُفرج عن ثالثة بعد عشرة أيام قبل إعادة اعتقالها بعد 24 ساعة وتحويلها إلى الاعتقال الإداري.

ولفت المركز إلى أن التنكيل بالأسيرات يبدأ، وفق إفاداته، منذ لحظة الاعتقال، من خلال اقتحام المنازل بعد منتصف الليل وانتزاع النساء منها بطريقة عنيفة، وسط وجود أطفالهن، قبل تعصيب أعينهن وتقييد أيديهن وتوجيه الشتائم لهن، ثم نقلهن إلى معسكر التحقيق في سجن هشارون.

وأضاف أن الأسيرات يتعرضن خلال التحقيق لسوء المعاملة والإهانة والتعذيب، قبل نقلهن إلى سجن الدامون، حيث تستمر، وفق المركز، ممارسات القمع والتجويع والإهمال الطبي والتحرش الجنسي والتفتيش العاري والاكتظاظ، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للغرف والضرب وإطلاق قنابل الصوت والغاز.

وأشار إلى أن الأسيرات يعانين كذلك من نقص الملابس، في ظل استمرار منع الزيارات منذ أكثر من 34 شهراً، الأمر الذي يزيد من صعوبة ظروف الاحتجاز.

وبحسب مركز فلسطين، لا يزال 91 أسيرة فلسطينية يقبعن في سجون الاحتلال في ظروف قاسية، بينهن قاصرتان دون 18 عاماً، و35 أماً لديهن أبناء من أعمار مختلفة، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان وتحرمـان من العلاج اللازم، وأخرى مصابة بالتهاب الكبد الوبائي، فضلاً عن أسيرة مسنة تعاني من مرض الزهايمر ويرفض الاحتلال الإفراج عنها.

وتعود إحدى أبرز حالات اعتقال النساء الحوامل إلى الأسيرة تهاني أبو سمحان من الداخل المحتل، التي اعتُقلت وهي في الشهر السابع من الحمل بتهمة التحريض، ورفض الاحتلال إطلاق سراحها لتضع مولودها خارج السجن، قبل أن تنجب في سجن الدامون في أيلول/سبتمبر 2025، ولا تزال معتقلة مع طفلها الرضيع.

واعتبر مركز فلسطين أن استمرار هذه الممارسات بحق الأسيرات يكشف، بحسب تقديره، عن غياب إجراءات دولية فاعلة لحماية المرأة الفلسطينية، مطالباً المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه المعتقلات، والعمل على وقف الانتهاكات بحقهن والسعي إلى الإفراج عن الأسيرات، خصوصاً المعتقلات دون لوائح اتهام واضحة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY