Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

900 حريق في الضفة.. ممتلكات الفلسطينيين هدف متصاعد لهجمات المستوطنين

كشف تقرير رسمي فلسطيني، اليوم الجمعة، عن تصاعد لافت في حوادث إحراق ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية، موثقًا نحو 900 حريق أشعله مستوطنون وجيش الاحتلال منذ مطلع عام 2023 وحتى 10 تموز/يوليو 2026، في هجمات طالت المنازل والمركبات والمنشآت، وسط تحذيرات من توظيفها ضمن سياسة أوسع لتهجير الفلسطينيين وفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة.

تصاعد مطّرد في حوادث الحرق

وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية، شهدت الضفة الغربية ارتفاعًا متواصلًا في حوادث الحرق خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ سُجلت 217 حادثة عام 2023، ارتفعت إلى 264 في 2024، ثم بلغت 307 حرائق خلال 2025، فيما وثقت الهيئة 112 حريقًا خلال النصف الأول من عام 2026.

وتظهر البيانات أن محافظتي نابلس ورام الله والبيرة كانتا الأكثر تعرضًا لهذه الاعتداءات، إذ سجلتا معًا 552 حريقًا، أي ما نسبته 61.3% من إجمالي الحالات الموثقة.

وتشير المعطيات إلى أن المستوطنين نفذوا النسبة الأكبر من هذه الهجمات، بواقع 799 حريقًا، أي 88.8% من إجمالي الحالات، فيما نُسب 101 حريق، بنسبة 11.2%، إلى جيش الاحتلال.

اعتداءات في ظل غطاء وحماية

ولا تبدو هذه الاعتداءات، وفق التقرير، معزولة عن سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الداعمة للتوسع الاستيطاني، إذ تشير المعطيات إلى أن جيش الاحتلال وفر الحماية في عدد من الهجمات التي نفذها مستوطنون، فضلًا عن مشاركته المباشرة في بعضها.

ويتزامن ذلك مع خطوات حكومية إسرائيلية لتعزيز المشروع الاستيطاني، من بينها الموافقة على 22 مستعمرة جديدة في حزيران/يونيو 2025، إلى جانب توفير بنية تحتية للبؤر الاستيطانية، التي تتحول إلى نقاط انطلاق لتنفيذ اعتداءات على التجمعات والممتلكات الفلسطينية.

ويرى التقرير أن استمرار هذه الممارسات، في ظل غياب إجراءات رادعة ومحاسبة للمعتدين، يعزز حالة الإفلات من العقاب ويخفض كلفة الاعتداءات على منفذيها.

إحراق الممتلكات كأداة للتهجير

ولا تقتصر تداعيات الحرائق على الخسائر المادية المباشرة، إذ تشير المعطيات إلى أنها تؤدي دورًا في خلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين، من خلال استهداف المنازل ومصادر الرزق وتقويض الشعور بالأمان والاستقرار.

وبحسب التقرير، أسهمت هذه السياسات، بالتوازي مع أشكال أخرى من الاعتداءات، في تهجير أكثر من 6,200 فلسطيني كليًا أو جزئيًا من 121 تجمعًا منذ كانون الثاني/يناير 2023.

وتعكس هذه الأرقام، وفق التقرير، ارتباط الاعتداءات على الممتلكات بمسار أوسع يستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، عبر دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم ومصادر رزقهم تحت وطأة العنف والتهديد.

حوارة.. هجوم واسع على المنازل والمركبات

ومن أبرز الاعتداءات التي شهدتها الضفة خلال الفترة الماضية، هجوم المستوطنين على بلدة حوارة جنوب نابلس في شباط/فبراير 2023، والذي شارك فيه مئات المستوطنين، وأسفر عن استشهاد فلسطيني وإحراق منازل مأهولة وأخرى قيد الإنشاء، إلى جانب مئات المركبات.

ترمسعيا.. عشرات المنازل والمركبات تحت النار

وفي حزيران/يونيو 2023، تعرضت بلدة ترمسعيا لهجوم شارك فيه نحو 376 مستوطنًا، واستهدف 19 منزلًا وأكثر من 28 مركبة، وأسفر كذلك عن استشهاد فلسطيني.

المغير وقصرة.. اعتداءات واسعة في 2024

وفي نيسان/أبريل 2024، شهدت بلدتا المغير وقصرة اعتداءات واسعة طالت عشرات المنازل والمنشآت والمرافق الحيوية، وسط إطلاق نار كثيف.

وفي بلدة المغير وحدها، تضرر أكثر من 30 منزلًا، في واحدة من موجات الاعتداءات التي عكست تصاعد استهداف التجمعات الفلسطينية وممتلكاتها في الضفة الغربية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY