استشهد 9 أشخاص وأصيب 12 آخرون، اليوم السبت، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتي “دير الزهراني” و”أنصار” في قضاء النبطية، جنوبي لبنان، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في أحدث تصعيد إسرائيلي شهدته مناطق الجنوب منذ فجر اليوم.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخصين وإصابة 9 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني، لترتفع حصيلة الضحايا في الجنوب، بعد استشهاد 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان، في غارة أخرى استهدفت منزلاً في بلدة أنصار.
وكانت غارة إسرائيلية قد استهدفت منزلاً عند أطراف بلدة أنصار فجر اليوم، ما أدى إلى تدميره واستشهاد 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وفق /الوكالة الوطنية للإعلام/.
وأضافت الوكالة أن فرق الإسعاف والدفاع المدني واصلت رفع الأنقاض وانتشال الجثامين، فيما نقل المصابون إلى مستشفيات مدينة النبطية.
وتزامن ذلك مع سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة في الجنوب، شملت مرتفعات “علي الطاهر” ومحيط “النبطية الفوقا”، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
ووصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام التصعيد الإسرائيلي في مدينة النبطية وبلدتي أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة منذ الفجر بأنه بالغ الخطورة، محذراً من تداعياته على جهود تثبيت الاستقرار في الجنوب.
ورفض سلام التبريرات الإسرائيلية للهجمات، مؤكداً أن ضحايا غارة أنصار “ليسوا بنية تحتية عسكرية”، وأن الأطفال والنساء الذين استشهدوا فيها ليسوا أهدافاً عسكرية.
وشدد على أن التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، هو من اختصاص الدولة اللبنانية حصراً، عبر الجيش والمؤسسات الشرعية، مؤكداً أن ذلك لا يمنح “إسرائيل” حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر، ومطالباً بوقف التصعيد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، رغم توقيع بيروت و”تل أبيب”، برعاية أميركية، “صيغة إطار” في واشنطن في 26 حزيران/يونيو الماضي، تحدد مساراً تدريجياً لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع بسط الجيش اللبناني سلطته ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
ولا يزال تنفيذ الاتفاق يواجه خلافات جوهرية، إذ تربط “إسرائيل” استكمال انسحاب قواتها بنزع سلاح “حزب الله”، فيما يرفض الحزب بحث مسألة نزع سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي.
وكان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد كرر هذا الأسبوع أن الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح الحزب، في حين شددت واشنطن على أن استمرار الوجود الإسرائيلي يتعارض مع الاتفاق الذي رعته.
ولا تزال المفاوضات مستمرة بشأن آلية التحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية ودور أطراف دولية محتملة فيها، فيما نفت بيروت، الخميس، موافقتها على قائمة دول محددة للمشاركة في هذه الآلية، مؤكدة أن النقاشات مع الولايات المتحدة لا تزال متواصلة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY