Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

8 شهداء جدد جراء التجويع في غزة.. و “أونروا” تطالب بضخ عاجل للمساعدات

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، وفاة 8 أشخاص جراء التجويع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم طفلان، ليرتفع عدد ضحايا الجوع في القطاع إلى أكثر من 281 شخصا بينهم 114 طفلا.

وبحسب الوزارة، سُجلت أمس 3 وفيات أخرى نتيجة الجوع في مدينة غزة، بينهم رضيعتان، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الأمم المتحدة رسميا تفشي المجاعة في القطاع المحاصر.

ومن بين الضحايا الجدد الطفلة راسيل أبو مسعود (شهران) التي فارقت الحياة في خان يونس بسبب سوء تغذية حاد، بعد إدخالها إلى قسم معالجة سوء التغذية في مستشفى ناصر إثر تدهور حالتها الصحية.

وفي السياق، دعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى إدخال مساعدات عاجلة لوقف المجاعة المتفاقمة.

وقالت الوكالة، في بيان لها اليوم السبت، إن وقف الكارثة يتطلب “إغراق” مدينة غزة بكميات هائلة من المساعدات عبر الأمم المتحدة، بما فيها الأونروا، مؤكدة أن مخازنها في مصر والأردن ممتلئة بما يكفي لملء 6 آلاف شاحنة من الغذاء والدواء ومستلزمات النظافة، لكنها بحاجة إلى إذن إسرائيلي لإدخالها.

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) أعلن في تقرير له أمس الجمعة أن المجاعة باتت متفشية في محافظة غزة، متوقعا امتدادها إلى الوسط والجنوب.

وأيّد الإعلانَ بيانٌ مشترك صدر عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وأكد أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة عالقون في مجاعة غير مسبوقة، موضحا أن ما يجري يمثل أول تفشٍّ للمجاعة في الشرق الأوسط.

وأثار هذا الإعلان ردود فعل دولية واسعة. فقد أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، في أحدث تصريح حول الإعلان، أن غزة تواجه مجاعة متكررة وكارثة هائلة، مشيرا إلى الهجمات المكثفة التي تتعرض لها مدينة غزة حيث يتركز النازحون.

كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن المجاعة “كارثة من صنع الإنسان”، محمّلا “إسرائيل” المسؤولية باعتبارها قوة الاحتلال.

من جانبه، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إن ما يجري “مجاعة متعمدة” نتيجة مباشرة لحظر “إسرائيل” دخول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية منذ شهور، بينما أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن السياسات الإسرائيلية هي السبب المباشر لتفشي المجاعة.

أما وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر فأوضح أن تجنب الكارثة كان ممكنا، لكن الأمم المتحدة واجهت عراقيل متعمدة وتفكيكا لنظام توزيع المساعدات في القطاع.

وفي مقابل ذلك، نفت حكومة بنيامين نتنياهو –المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية– وجود مجاعة في غزة، ووصفت تقارير الأمم المتحدة بأنها “افتراءات”.

وفرضت “إسرائيل” منذ آذار/مارس الماضي حصار شامل على دخول المساعدات الإنسانية والتجارية إلى قطاع غزة، وتفاقم الوضع أكثر منذ أيار/مايو حين تولت ما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة أميركيا توزيع المساعدات بدلا من الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، وقعت مجازر متكررة بحق المدنيين عند مراكز توزيع المعونات التي توصف بـ”مصائد الموت”، أسفرت عن استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة نحو 15 ألفا برصاص قوات الاحتلال والمتعاقدين الأجانب العاملين مع المؤسسة.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 220 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY