Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

460 شهيدا بالجوع.. 2.4 مليون نسمة يواجهون أبشع أشكال الإبادة والتجويع والتطهير العرقي في غزة

أكد “المكتب الإعلامي الحكومي”، أن قطاع غزة يشهد منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أفظع جريمة إبادة جماعية وتطهير عرقي عرفها التاريخ الحديث، مشدداً على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب أبشع صور القتل والتجويع والتدمير الممنهج بحق المدنيين العُزّل.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان صحفي اليوم الخميس، بمناسبة انقضاء ثلاث سنوات على بدء جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمرة ضد المدنيين في قطاع غزة، إن الاحتلال انتهك على مدار ثلاثة أعوام متواصلة كافة المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، في محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وطمس هويته وتهجيره من أرضه.

وأضاف أن المكتب، وأمام هذه المأساة الإنسانية غير المسبوقة، يضع العالم أجمع ومنظومته الأممية والحقوقية أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، مشيراً إلى أنه أصدر إحصائية رقمية شاملة وثق من خلالها بالأرقام والحقائق الدامغة حجم الكارثة التي حلت بقطاع غزة، باعتبارها حقائق مفجعة تلخص مشاهد مروعة لثلاث سنوات من الإبادة الممنهجة.

وأوضح أن أكثر من 2.4 مليون نسمة يتعرضون يومياً لأبشع أشكال الإبادة والتجويع والتطهير العرقي، في ظل نزوح قسري متكرر طال أكثر من مليوني إنسان مدني دُمرت مقومات حياتهم بالكامل.

وأشار إلى أن الاحتلال، ولتكريس سياسة التجويع كسلاح حرب، منع دخول أكثر من نصف مليون شاحنة من المساعدات الإنسانية والوقود، ما أدى إلى ارتقاء 460 شهيداً بسبب الجوع وسوء التغذية، في جريمة مُكتملة الأركان تُرتكب مع سبق الإصرار.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن مستشفيات قطاع غزة سجلت وصول 74,250 شهيداً منذ بدء حرب الإبادة، فيما لا يزال 9,500 مفقود تحت الأنقاض أو في عِداد المجهولين، وسط عجز طواقم الإنقاذ عن انتشالهم بسبب الاستهداف المباشر وضعف الإمكانات وتقاعس المجتمع الدولي وتنصله من مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية.

وأضاف أن وحشية هذه الإبادة تجلت في سفك دماء 21,976 طفلاً بدم بارد، بينهم 1,125 رضيعاً لم يتجاوزوا عامهم الأول، فيما يعيش 62,247 طفلاً يتيماً مرارة فقدان أحد الوالدين أو كليهما، إلى جانب تسجيل 175,278 جريحاً ومصاباً، يحتاج عشرات الآلاف منهم إلى تأهيل طويل الأمد وعلاج فوري في الخارج وسط بلادة دولية رسمية أمام هذه الجريمة.

ولفت إلى أن الجريمة لم تقتصر على إبادة البشر، بل امتدت إلى تدمير كل مقومات الحياة، موضحاً أن جيش الاحتلال ألقى أكثر من 230 ألف طن من المتفجرات، ما تسبب بدمار شامل تخطت نسبته 90% من البنية التحتية، وحوّل 335 ألف مبنى ووحدة سكنية إلى ركام، ليُحرم مئات الآلاف من المأوى.

وفي استهداف ممنهج للمنظومة الصحية ومستقبل الأجيال، ذكر البيان أن الاحتلال أخرج نصف المستشفيات عن الخدمة، ولم يتبق سوى 19 مستشفى تصارع الانهيار وتعمل بقدرات محدودة جداً من أصل 38 مستشفى، كما ألحق أضراراً مادية بـ97% من مدارس القطاع.

وقدّر المكتب الإعلامي الحكومي الخسائر الأولية المباشرة التي تكبدتها القطاعات الحيوية جراء هذه الحرب التدميرية بأكثر من 80 مليار دولار، في استنزاف غير مسبوق لمقدرات الشعب الفلسطيني.

وأدان المكتب بأشد العبارات استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، كما أدان التواطؤ الدولي والدعم العسكري والسياسي الذي توفره الإدارة الأمريكية للاحتلال، معتباً إياها شريكاً أساسياً في هذه الجرائم.

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار هذه المحرقة التاريخية، وعن تداعيات الكارثة الإنسانية والبيئية والاقتصادية في قطاع غزة.

وطالب محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي بالانتقال الفوري من مربع الإدانات إلى مربع الفعل الإلزامي، وإصدار قرارات حاسمة بوقف حرب الإبادة الجماعية فوراً، وإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكمة كمجرمي حرب.

كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بدورهم الإنساني والقانوني والأخلاقي، والضغط الجاد والفعلي لفتح جميع المعابر البرية بشكل فوري ودائم، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود ومواد الإيواء والإعمار، والمعدات والآليات اللازمة لطواقم العمل الإنساني، والسماح العاجل بسفر آلاف الجرحى والمرضى لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في ختام بيانه أن الشعب الفلسطيني “سيبقى متجذراً في أرضه، ثابتاً على حقوقه”، وأن “ترسانة الإرهاب” لن تفلح في كسر إرادته الحرة نحو التحرير والاستقلال.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الأربعاء، أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 1,467 شهيداً، إلى جانب 5,161 جريحاً، وتم انتشال 836 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY