Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

251 صحفيا ضحايا العدوان على غزة.. الاحتلال يحوّل الكاميرا إلى هدف

يصادف السادس والعشرون من سبتمبر/أيلول 2025 اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، غير أن هذه المناسبة تأتي هذا العام مثقلة بمشهد غير مسبوق من الاستهداف الممنهج للحركة الصحفية الفلسطينية.

وقال وسام زغبر، عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، إن المشهد الإعلامي الفلسطيني بات واحداً من أكثر الميادين خطورة في العالم، مشيراً إلى أن “251 صحفياً وصحفية ارتقوا شهداء منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما أصيب المئات واعتُقل آخرون”.

وأوضح زغبر في تصريح تلقّته “قدس برس” أنّ هذه الأرقام لا تمثّل مجرّد إحصائيات، بل تكشف – حسب تعبيره – عن “استراتيجية متكاملة للاحتلال تهدف إلى إسكات الرواية الفلسطينية عبر ضرب ناقليها، وفرض العتمة على حقيقة ما يجري في غزة”.

وبيّن أن “استهداف الصحفيين الفلسطينيين يأخذ ثلاثة مستويات متداخلة؛ فميدانياً يجري اغتيالهم في مواقع الأحداث بهدف تعطيل التغطية ومنع توثيق الجرائم لحظة وقوعها، فيما يحمل قتلهم بعداً رمزياً يسعى لترهيب كل من يفكر في حمل الكاميرا أو القلم وخلق فراغ إعلامي يتيح للاحتلال تمرير روايته الأحادية، أما على المستوى الاستراتيجي، فيُنظر إلى تصفية أكبر عدد من الصحفيين كجزء من معركة أوسع تستهدف الذاكرة الوطنية الفلسطينية، لكون الصحافة أداة أساسيّة لحماية هذه الذاكرة من الطمس والتزييف”.

وشدّد زغبر على أنّ “الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعياً إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم قتل الصحفيين الفلسطينيين، باعتبارها جرائم حرب موثّقة وفق القانون الدولي الإنساني”.

وأضاف أنّ المطلوب اليوم هو “توفير آليات حماية دولية فعلية للصحفيين، والسماح الفوري بدخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى قطاع غزة، إضافة إلى دعم جهود التوثيق ورفعها إلى المحاكم الدولية المختصة”.

كما دعا إلى “تفعيل الضغط الدبلوماسي والقانوني على إسرائيل لوقف استهداف الصحفيين باعتباره تهديداً لحرية الصحافة العالمية، وليس قضية فلسطينية فحسب”.

وختم زغبر بالقول: “إن الصحفي الفلسطيني لا يدافع فقط عن مهنته، بل عن الحق الإنساني في المعرفة، وعن صورة شعب يقاوم محو وجوده، وكل شهيد من شهداء الكلمة والصورة هو شاهد على أن الحقيقة، مهما حوصرت، ستجد طريقها إلى العالم”.

وتستمر الفصائل في التصدي لقوات الاحتلال المتوغلة في مناطق عدة من القطاع، بعد استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه وحصاره المشدد على غزة، عقب توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، رغم خروقات الاحتلال المتكررة لبنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 233 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY