رصدت “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، اليوم السبت، 21 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق قاطفي الزيتون وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية، بما فيها القدس، وأسفرت عن إصابات وسرقة محاصيل ومعدات زراعية وتخريب ممتلكات، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وأفادت الهيئة بأن الاعتداءات تخللتها إصابات في صفوف الفلسطينيين، بالتزامن مع تصعيد قوات الاحتلال إجراءاتها الميدانية الرامية إلى تقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم قطف الزيتون.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب فلسطيني، مساء اليوم، بحروق واختناق في الوجه جراء رشه بغاز الفلفل خلال هجوم للمستوطنين على قاطفي الزيتون غرب قرية “كفر مالك” شرق رام الله.
وقال رئيس مجلس قروي “كفر مالك”، ناجح رستم، إن المستوطنين هاجموا المواطنين أثناء قطف الزيتون، وكسروا عدداً من الأشجار وأتلفوا معدات زراعية، فيما اقتحمت قوات الاحتلال القرية لتوفير الحماية للمهاجمين، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي شرق قلقيلية، رشق مستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة عند الدوار الرئيسي على شارع قلقيلية-نابلس، المعروف بشارع “55”، وفق مصادر صحفية.
وفي محافظة القدس، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في قرية “بيت إكسا” شمال غرب القدس، رغم وجود تنسيق مسبق لعملية القطاف. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المزارعين، واعتقلت الفلسطيني محمد سدر بعد الاعتداء عليه بالضرب ورش وجهه بغاز الفلفل، فيما سرق المستوطنون مفارش القطاف.
وشهدت محافظة رام الله والبيرة سلسلة اعتداءات، إذ اقتحم مستوطنون الأراضي الزراعية في قرية “سنجل” ثلاث مرات خلال اليوم، وهاجموا المزارعين في منطقتي “التل” و”الوعر”، واعتدوا بالضرب على مسن وسرقوا هاتفه ومعدات القطاف الخاصة به، فضلاً عن إطلاق أغنامهم في الأراضي الزراعية وسرقة مياه مخصصة لري الأشجار.
وفي قرية المغير، اعتدى مستوطنون على عدي نعسان وبهاء نعسان في منطقة “البطاين”، وأتلفوا ثمار الزيتون، فيما رعى مستوطنون مواشيهم داخل الأراضي المزروعة بالزيتون في بلدتي “يبرود” و”عطارة”.
كما هاجم مستوطنون المزارعين في “برقا” و”كفر مالك”، وسرقوا مفارش القطاف وكسروا السلالم في “كفر مالك”، بينما أسفر اعتداء على المزارعين في “عين عريك” عن إصابة الفلسطيني أحمد أبو العيلة وسرقة ثمار الزيتون.
وفي قريتي “شقبا” و”بيتللو”، منعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فيما أغلق مستوطنون منطقة مرج سيع الواقعة بين قريتي “المغير” و”أبو فلاح”، لمنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وفي محافظة سلفيت، حاصر مستوطنون المزارعين في منطقة “الواد الأحمر” شرق قرية “مردا”، وحطموا مركبة أحدهم وأجبروهم على مغادرة أراضيهم. كما اعتدى مستوطنون على عائلة محمود عثمان مصطفى في منطقة “الواد الشامي” ببلدة “دير بلوط”، وسرقوا ثمانية أكياس من الزيتون وآلة للقطاف ودراجة كهربائية، وألحقوا أضراراً بالهواتف المحمولة.
وفي بلدة “كفر الديك”، هاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في منطقة “العذار”، وأجبروهم على المغادرة وسرقوا المحاصيل ومفارش القطاف والسلالم.
أما في محافظة نابلس، فقد هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في مناطق عدة من قرية “اللبن الشرقية”، واعتدوا عليهم باستخدام غاز الفلفل وحاولوا سرقة محاصيلهم. وفي منطقة “واد عبوين”، أجبر مستوطنون، بحماية جنود الاحتلال، المزارعين على مغادرة أراضيهم بالقوة.
وفي قرية “قريوت”، سرق مستوطنون ثمار الزيتون التي جمعها أصحابها، وكسروا أغصان أشجار زيتون معمرة.
وفي محافظة الخليل، هاجم مستوطنون من مستوطنة “سوسيا” الفلسطيني يوسف محمد أبو قبيطة وزوجته أثناء قطاف الزيتون في منطقة “اللتون” جنوب “يطا”، واعتدوا عليهما بالضرب وسرقوا محصول الزيتون وهويته الشخصية.
كما هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة “سوبا” غرب “دورا”، فيما منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة.
وفي محافظة طولكرم، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع في بلدة “فرعون” جنوب المحافظة.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون يعكس وجود منظومة متكاملة تستهدف حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والانتفاع بمحاصيلها، وتحويل العمل الزراعي إلى نشاط محفوف بالعنف والتهديد والخسائر الاقتصادية.
وأوضحت الهيئة أن سرقة المحاصيل ومعدات القطاف والاعتداء على المزارعين، حتى في المناطق التي يجري الوصول إليها بتنسيق مسبق، تعكس مساعي فرض السيطرة الفعلية على الأراضي الزراعية وتقويض قدرة أصحابها على مواصلة استثمارها.
وشددت على أن تكرار الاعتداءات بحماية قوات الاحتلال أو بمشاركتها المباشرة يكشف عن ترابط عنف المستوطنين مع الإجراءات العسكرية الهادفة إلى فرض واقع جديد على الأرض، محذرة من أن استمرار منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم قد يحول الحرمان من موسم القطاف إلى إقصاء طويل الأمد عن ممتلكاتهم.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف الاعتداءات ومساءلة مرتكبيها، وضمان حماية المزارعين الفلسطينيين وصون حقهم في الوصول الآمن إلى أراضيهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY