Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

وسط ألسنة اللهب في غزة.. مأساة الطفلة مريم غانم تثير تفاعلاً واسعاً

أثارت مشاهد الطفلة الفلسطينية مريم أحمد غانم، البالغة عامين ونصف العام، وهي وسط نيران مشتعلة جراء قصف إسرائيلي قرب مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نجت من القصف مصابة بحروق، فيما استشهدت والدتها، لتفقد بذلك والديها بعدما قضى والدها في بداية الحرب على القطاع.

وتفاعل ناشطون مع مأساة مريم، مستنكرين استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وما تخلفه من ضحايا، بينهم أطفال يواجهون فقدان ذويهم وآثار الحرب في سن مبكرة.

وقال الباحث علي أبو رزق، إن “الصورة المتداولة للطفلة حقيقية وغير معدلة بالذكاء الاصطناعي”، مشيراً إلى أنها “فقدت والدتها في قصف إسرائيلي، بعدما سبق أن فقدت والدها قبل أشهر، وكادت أن تفقد حياتها في الهجوم الأخير لولا تدخل شبان لإنقاذها”.

وأضاف أبو رزق عبر حسابه على منصة “إكس”، أن “تكرار مشاهد القتل والدمار يهدد بتحويلها إلى صور مألوفة لدى المتابعين، بما قد يضعف تفاعلهم مع حجم المأساة الإنسانية”، معتبراً أن استمرار هذه المشاهد يستهدف، بحسب تعبيره، تطبيع التعامل مع الألم والضحايا.

من جانبه، وصف الناشط الأمريكي عمر سليمان الأوضاع في غزة بأنها “الجحيم على الأرض الذي يسمونه وقف إطلاق النار”، مشيراً إلى استمرار القصف وسقوط الضحايا، ومعتبراً أن “ما يجري يمثل إبادة جماعية بوتيرة أبطأ”، متسائلاً عبر حسابه على منصة “إكس”، عن حجم التفاعل الإعلامي لو كان الطفل الضحية إسرائيلياً.

بدوره، قال مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (منظمة مستقلة) رامي عبده إن “مريم، البالغة عامين ونصف العام، أصيبت بحروق جراء ضربة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة، فيما قُتلت والدتها، بعدما كان والدها قد استشهد في بداية الحرب”.

وتساءل عبده في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس”، عن الذنب الذي ارتكبته الطفلة لتواجه هذه المعاناة وتفقد والديها في عمر مبكر، مشيراً إلى أنها أصبحت يتيمة الأب والأم.

كما نشر الناشط خالد صافي عبر حسابه على منصة “إكس” قصة مريم، موضحاً أنها نجت من القصف الذي استهدف شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي، لكنها فقدت والدتها، بعد استشهاد والدها في بداية الحرب، متسائلاً عن ذنب طفلة صغيرة تُحرم من والديها معاً.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY