Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مخطط سموتريتش يدفن “حل الدولتين” بشكل نهائي

حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير الفلسطيني مؤيد شعبان، من خطورة مخطط وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش المعروف باسم مؤكداً أنه يشكّل خطوة عملية لإنهاء “حل الدولتين” بشكل نهائي.

وقال شعبان، خلال تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن المصادقة على هذا المشروع الاستيطاني تعني عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وربطه جغرافيًّا بمدينة القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، بما يرسخ التمدد الاستيطاني الإسرائيلي.

وأوضح أن المخطط يقضي بالسيطرة على أكثر من 12 ألف دونم، وبناء ما يزيد على 3400 وحدة استيطانية، إلى جانب إقامة متنزهات ومنتجعات استيطانية، الأمر الذي يعني عمليًّا توسيع بلدية الاحتلال في القدس لتشمل هذه المناطق.

وأشار إلى أن المشروع يتضمن إنشاء ما يسمى “شارع شريان الحياة”، الذي سيؤسس لفصل عنصري حقيقي، إذ سيمنع الفلسطينيين من استخدام الشارع الرابط بين رام الله وبيت لحم والخليل.

سياسيًّا، اعتبر شعبان أن المخطط يعبّر عن “سرقة حقيقية للجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية”، موضحًا أن الوحدات الاستيطانية المقررة ستخصص لاستقبال مهاجرين يهود جدد على حساب السكان الفلسطينيين الأصليين. وأضاف أن المشروع يهدد بتهجير أكثر من 20 إلى 25 تجمعًا فلسطينيًّا في شرق القدس، حيث تعمل إسرائيل منذ سنوات على إقامة بؤر رعوية واستيطانية للضغط على هذه التجمعات وخلق بيئة طاردة.

وأكد أن إعادة إحياء المشروع، الذي طُرح منذ عام 2020، يعكس “مباركة أمريكية واضحة”، مشيرًا إلى تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل الذي وصف المخطط بأنه “شأن إسرائيلي داخلي”. واعتبر الوزير أن ذلك يتناقض مع الموقف الدولي، حيث أدانت غالبية دول العالم المشروع، بينما تواصل واشنطن تغطية سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

ونقل شعبان عن سموتريتش قوله: “إن الدولة الفلسطينية تُمحى بالأفعال وليس بالأقوال”، معتبرًا ذلك ردًّا على نية بعض الدول الاعتراف بدولة فلسطين الشهر المقبل.

وشدد على أن فلسطين تحظى بدعم عربي وغربي واسع، لكن الولايات المتحدة تفرض مسارًا مغايرًا، مما يستوجب اتخاذ خطوات عملية تشمل المقاطعة السياسية والاقتصادية والعسكرية لإسرائيل، وحظر منتجات المستوطنات، ومنع دخول المستوطنين ومحاكمتهم على الجرائم المرتكبة في الضفة الغربية والقدس.

ولفت إلى أن ما يجري في الضفة الغربية اليوم هو استغلال مباشر للعدوان الإسرائيلي على غزة، بهدف إرضاء رغبات اليمين المتطرف بقيادة سموتريتش ونتنياهو، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين من حرق القرى والمركبات وتهجير الفلسطينيين تدفع الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.

وقال الوزير إن تهديدات إسرائيل بفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية ردًّا على توجه دول غربية للاعتراف بفلسطين تجعل الوضع “صعبًا وخطيرًا”، وتنذر بانفجار شامل في المنطقة في ظل فقدان الفلسطينيين ثقتهم بالمجتمع الدولي.

وختم شعبان بالتأكيد على أن المصادقة على مشروع “E1” تحطم آمال الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني، الذي صمد منذ النكبة قبل 77 عامًا، “لن يرفع الراية البيضاء ولن يتنازل عن حقوقه”، محذرًا من أن المضي بالمخطط سيقود إلى تصعيد خطير وانفجار إقليمي واسع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY