انتقدت “هيئة علماء فلسطين” الخطوة المغربية برفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل” إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، معتبرة أن هذا التطور يمثل انتقالًا إلى مرحلة أعلى من التطبيع السياسي في وقتٍ تتواصل فيه حرب الإبادة في غزة، وما يرافقها من سقوط الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وقالت الهيئة في بيان صدر اليوم الخميس إن رفع التمثيل الدبلوماسي لا يُعد مجرد تعديل بروتوكولي، بل يعكس توثيقًا للعلاقة مع قوة احتلال، ويبعث رسائل خاطئة في توقيت تتصاعد فيه الانتهاكات بحق الفلسطينيين. وأشارت إلى أن الخطوة “تحمل دلالات سياسية وأخلاقية قاسية، خصوصًا أنها تأتي بينما تتخذ دول أوروبية إجراءات ضغط على الاحتلال، في مقابل توجه رسمي مغربي نحو تعزيز العلاقات معه”.
واعتبرت الهيئة أن القرار يتناقض مع الموقف الشعبي المغربي المعروف بدعمه الواسع لفلسطين والقدس، مؤكدة أن الشارع المغربي كان من أكثر الشوارع العربية حضورًا في الفعاليات المناصرة للقضية، وأن التطور الدبلوماسي لا يعكس هذا الوجدان العام.
ودعت الهيئة علماء المغرب ومؤسساته العلمية والشرعية إلى إعلان موقف واضح من رفع مستوى العلاقات، معتبرة أن بيان الحكم الشرعي في مثل هذه التطورات واجبٌ في لحظات التباس المواقف. كما طالبت أبناء الشعب المغربي بالتعبير عن رفضهم للخطوة عبر الوسائل المتاحة في المجال العام، بما يعكس مسؤوليتهم الأخلاقية تجاه فلسطين.
وختمت الهيئة بدعوة شعوب الأمة إلى متابعة أي خطوات رسمية تتصل بتوسيع العلاقات مع إسرائيل، وعدم السماح بتحويل التطبيع إلى أمرٍ معتاد، مؤكدة أن التاريخ سيحفظ مواقف من وقف مع المظلوم في لحظة الدم، كما سيحفظ من اختار توثيق صلته بالمحتل في التوقيت نفسه.
وأعلنت المغرب و”إسرائيل” والولايات المتحدة الأمريكية، في بيان ثلاثي مشترك صدر أمس الأربعاء من نيويورك، عن اتفاق يقضي برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى درجة السفارات الكاملة، وتبادل السفراء رسمياً.
وجاء الإعلان عقب قمة دبلوماسية عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنص تفاهمات مشتركة صاغها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ووزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، برعاية السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وتضمن بيان مشترك صدر عن القمة تجديداً رسمياً ومكتوباً من واشنطن وتل أبيب بالاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على إقليم الصحراء الغربية، ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع الإقليمي، مكرساً بذلك خطوات الاعتراف الأمريكي الصادر عام 2020 والإسرائيلي الصادر عام 2023.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY