حذّر السفير الأميركي لدى “إسرائيل”، مايك هاكابي، من تداعيات العقوبات والإجراءات التجارية التي أعلنتها بريطانيا بحق منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبًا أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية وتؤثر سلبًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال هاكابي في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، إن الإجراءات البريطانية ستخلف على الأرجح “تداعيات”، معتبرًا أن تأثيرها سيكون “سلبيًا جدًا”، وأنها لن تحقق، من وجهة نظره، الهدف الذي تسعى لندن إلى الوصول إليه.
وأشار السفير الأميركي إلى أن عددًا من الولايات الأميركية، بينها فلوريدا، لديها قوانين قد تفرض قيودًا على التعامل التجاري مع جهات تتخذ إجراءات مماثلة ضد “إسرائيل”.
وحذّر من أن فرض بريطانيا قيودًا على حليفة للولايات المتحدة، مثل “إسرائيل”، قد ينعكس على الشركات البريطانية، موضحًا أن الإجراءات البريطانية قد تقابل بتدابير أميركية تؤثر في قدرة بعض الشركات البريطانية على ممارسة أنشطتها التجارية في ولايات أميركية.
كما شكك هاكابي في دوافع السياسة البريطانية تجاه “إسرائيل”، متسائلًا عن سبب تركيز لندن ضغوطها على تل أبيب دون غيرها.
وقال: “هل تفرض بريطانيا أيضًا عقوبات قاسية كهذه على كوريا الشمالية أو الصين أو روسيا؟”، مضيفًا: “لا أفهم لماذا تحصل إسرائيل وحدها على مثل هذه المعاملة”.
يذكر أن بريطانيا أعلنت اليوم فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تشمل حظر استيراد السلع المنتجة فيها، إلى جانب إجراءات تستهدف شركات وأفرادًا متهمين بالمساهمة في توسيعها.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن بلاده ستمنع استيراد السلع القادمة من المستوطنات التي تعتبرها غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحًا أن الإجراءات لا تشمل التجارة مع “إسرائيل” داخل الخط الأخضر.
ومن المقرر أن يدخل حظر استيراد منتجات المستوطنات حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، في خطوة وصفت بأنها تحول مهم في موقف لندن تجاه سياسة الاستيطان الإسرائيلية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY