حذّر “تجمع النقابات المهنية الفلسطينية” في محافظات غزة، من تداعيات تقليص خدمات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، والمساس بحقوق موظفيها بذريعة العجز المالي، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدد الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة الخمس.
وقال التجمع، في بيان صحفي اليوم الخميس، إن الإجراءات التقشفية تشمل خفض ساعات العمل وإنهاء عقود بعض الموظفين، محذرا من تحميل العاملين واللاجئين تبعات الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة.
وأوضح أن أي تقليص إضافي في الخدمات سينعكس مباشرة على قطاعات الصحة والتعليم والبرامج الموجهة للمرأة، إلى جانب المساعدات الإغاثية والاستجابة الإنسانية الطارئة، ما من شأنه أن يفاقم الأعباء المعيشية والإنسانية على اللاجئين المستفيدين من خدمات الوكالة.
وشدد التجمع على أن دور “أونروا” لا يقتصر على تقديم الخدمات والإغاثة، بل يرتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، داعيا إلى حماية الوكالة وتعزيز الالتفاف حولها بوصفها شاهدا على استمرار تداعيات النكبة الفلسطينية.
وأكد أن مسؤولية معالجة الأزمة المالية تقع على عاتق إدارة الوكالة والدول المانحة والهيئات الأممية، رافضا تحميل الموظفين تبعاتها أو المساس بحقوقهم الوظيفية واستقرارهم المهني.
ودعا التجمع الدول المانحة والمضيفة إلى التحرك العاجل لضمان استمرار عمل “أونروا” وخدماتها في مناطق عملياتها الخمس، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، والأردن ولبنان وسورية، كما طالب الهيئات النقابية والدولية والمنظمات الأممية بالتدخل لحماية الوكالة وحقوق العاملين فيها.
وأكد أن معالجة العجز المالي يجب ألا تكون على حساب الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين أو الاستقرار الوظيفي للموظفين.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة تمويل تواجهها الوكالة، مع عجز في السيولة يُقدّر بنحو 100 مليون دولار في موازنة برامجها الأساسية لعام 2026.
وكان مدير شؤون “أونروا” في الضفة الغربية، رولاند فريدريش، قد حذّر، في تصريحات نُشرت الثلاثاء الماضي، من أن الأزمة المالية دفعت الوكالة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شملت تقليص ساعات العمل ورواتب بعض الموظفين، وخفض ساعات وأيام تقديم الخدمات في المدارس والمراكز الصحية، الأمر الذي يحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين.
وتتزامن الأزمة مع اتساع الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، إذ أطلقت الوكالة نداء تمويل بقيمة 1.26 مليار دولار لعام 2026، بهدف توفير المساعدات والخدمات الأساسية لنحو 2.4 مليون لاجئ فلسطيني في المنطقتين.
ودعا فريدريش الجهات المانحة إلى الاستجابة العاجلة لنداء التمويل، محذرا من أن استمرار نقص الموارد يهدد بتقليص الخدمات أو تعليق بعضها، ما يعرض اللاجئين لخطر فقدان مزيد من خدمات الرعاية الصحية والتعليم والمساندة الإغاثية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY