أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم أن “المقاومة لن تسلم سلاحها ما دام العدوان مستمرا والاحتلال قائما”، مضيفا أن “الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية أي انفجار أو فتنة داخلية وعليها حماية أراضيها”.
وقال قاسم في كلمة له صباح اليوم الجمعة، “لن نسلم سلاح المقاومة وسنخوض معركة كربلائية في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي الأمريكي. ولا سيادة في لبنان إلا وهي مشفوعة بالمقاومة التي حررت خيار لبنان السيادي”.
وتابع أن “قرار الحكومة اللبنانية يجرد المقاومة ولبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان، وهو قرار خطير ويعرض البلاد لأزمة كبيرة ويناقض ميثاق العيش المشترك”، والحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي انفجار داخلي وأي خراب للبنان”.
وقال: “نحن مع تحرير فلسطين وضد يزيد العصر المتمثل بالطاغية الاميركي والطاغوت الاسرائيلي ومن يسير على هذا النهج”، مضيفا ان “المقاومة اليوم هي نتاج مدرسة كربلاء”.
وأضاف قاسم “في 14 آب 2006 احتفلنا بانتصار تموز حيث خاضت المقاومة حربًا عدوانية كبيرة لمدة 33 يومًا وكانت النتيجة أن حققنا النصر الكبير من خلال معركة الوعد الصادق”، مضيفا ان “انتصار تموز هو انتصار الإرادة والمقاومة وهزيمة لإسرائيل حيث منعها من الاحتلال والاستيطان في لبنان وهو انتصار لثلاثية الشعب والجيش والمقاومة”.
وتابع: “انتصار تموز ردع العدو 17 عامًا ومنعه من أن يقوم بعدوان خشية من حضور وقوة المقاومة وخلال هذه الفترة سهل النصر إعادة الإعمار في كل لبنان”.
وأضاف: “يجب أن يعلم الجميع أن فلسطين ستظل البوصلة وكل ما يقوم به العدو الإسرائيلي من عدوان بدعم أميركي لن يثني الشعب الفلسطيني عن استمرار مقاومتهم وسينتصرون لأنهم أصحاب الأرض والدماء”.
وعزا قاسم بشهداء الجيش اللبناني الذين استشهدوا في زبقين وهم شهداء الواجب تجاه الانسانية والحق وهم شهداء المقاومة والجيش والوطن، مضيفا أن المقاومة هي شرف وعزة ووطنية وسيادة وهي من يعطي الشهادة ولا تحتاج إلى شهادات رسمية ولا من مستكبرين ولا من أحد.
وأكد أن “المقاومة حررت خيار لبنان السيادي المستقل ولا يمكن أن نتحدث عن سيادة بدون الحديث عن مقاومة، التي شكلت قوة لبنان في مواجهة التحديات وهذه الانجازات مشرفة”، متابعا ” يجب أن نسأل من لم يقاوموا أين انتم من العدوان والاحتلال والسيادة؟ أما المقاومة فهي نور وضاء وشمس تسطع على الجميع”.
وتطرق قاسم الى اتفاق وقف اطلاق النار مع الاحتلال قائلا ان “قبول الدولة باتفاق وقف إطلاق النار والمقاومة أعانتها على الالتزام ببنوده وبعد 8 أشهر من الصبر ونحن مستهدفين كمقاومين وبيئة مقاومة لأننا آمنا بأن هذه المرحلة تحتاج الصبر”.
ولفت قاسم إلى أن أحدث استطلاع للرأي للمركز الاستشاري يظهر أن اللبنانيين لا يرون أن الجيش لوحده قادر على حماية لبنان وأن الدبلوماسية وحدها لا تكفي، مضيفا أن “رأي اللبنانيين الغالب مع المقاومة ومع استمراريتها.”
وعن قرار الحكومة بنزع سلاح المقاومة قال قاسم إن “قرار الحكومة بنزع سلاح المقاومة يجرد المقاومة وشعبها ولبنان من السلاح الدفاعي إثناء العدوان ويعني تسهيل قتل المقاومين وأهلهم وطردهم من أرضهم وبيوتهم وكان أولى بالحكومة أن تبسط سيطرتها وتطرد الإسرائيلي من لبنان”.
وتابع قاسم أن “الحكومة تقوم بخدمة المشروع الإسرائيلي، متسائلا “هل الحكومة سعيدة بإشادة نتنياهو بقرارها؟”.
وأضاف قاسم “قلنا مرارا أوقفوا العدوان وأخرجوا إسرائيل من لبنان ولكم منا كل التسهيلات أثناء مناقشة الاستراتيجية الدفاع والأمن الوطني”.
وشدد على أن “القرار الخطيئة هو قبول الحكومة بتسهيل قتل شركائهم في الوطن لينعموا بحياة وُعدوا فيها. أنتم لا تحاولون حماية لبنان بل حماية حياتكم على حساب حياة شركائكم في الوطن”. متسائلا ” هل يستقر الوطن بأن تعتدي فئة على فئة أخرى؟”.
ووجه قاسم حديثه للدولة والحكومة قائلا “اذا كنتم تشعرون بالعجز اتركوا العدو في مواجهتنا وكما فشلت حروب إسرائيل المتكررة ستفشل هذه المرة.”، موضحا أن “الحكومة واجبها بناء البلد وليس تسليمه للعدو الإسرائيلي والأميركي”.
وأضاف: ” يا أصحاب السيادة وحصرية السلاح ألم تشاهدوا رئيس الأركان الإسرائيلي في أرضنا يهنئ جنوده على هذا الاحتلال ويعدهم بالمزيد ولم تسمعوا كلام نتنياهو عن “إسرائيل الكبرى”.
وتابع قائلا إن “الحكومة ارتكبت قرارًا خطيرًا جدًا ينتهك الميثاق الوطني ويدمر الأمن الوطني”، مضيفا ” لا تزجوا الجيش في هذا المسار والجيش سجله الوطني نظيف. نزع الشرعية عن الحكومة بهذا القرار بينما الطائف والبيان الوزاري لا يعطيكم هذا الحق والشرعية للمقاومة تأخذها من الدماء والتحرير ولا تحتاجها منكم”.
وعن كيفية مواجهة قرار الحكومة قال قاسم إن ” حزب الله وحركة أمل اتخذوا قرارا بتأخير فكرة النزول الى الشارع والتظاهر لإعطاء فرصة للنقاش والتعديلات” مجددا تأكيده ان المقاومة “لن تسلم سلاحها والعدوان مستمر والاحتلال قائم وسنخوضها معركة كربلائية اذا لزم الامر في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي ونحن واثقون أننا سننتصر في هذه المعركة”.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ، في الـ27 من تشرين الثاني/نوفمر الماضي، لينهي أكثر من 13 شهرا من المواجهات العسكرية عبر الحدود وشهرين من الحرب المفتوحة بين الطرفين، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بالاتفاق واستمر بخرقه يوما بعد يوم، مستهدفاً العديد من البلدات والمواقع بقصف مدفعي وجوي مخلفاً عدداً من الشهداء والجرحى.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY