اقتحم نحو 570 مستوطن، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها، بالتزامن مع ما يسمى “يوم الغفران” ضمن موسم الأعياد اليهودية.
وقالت محافظة القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، إن عشرات المستوطنين بدأوا اقتحام باحات المسجد من جهة “باب المغاربة”، بعد احتشادهم في محيطه، فيما أدى بعضهم طقوسًا وصلوات تلمودية في باحاته.
وسبق الاقتحامات أداء مستوطنين طقوسًا وصلوات تلمودية في ساعات الفجر قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور المسجد الأقصى، استجابة لدعوات أطلقتها جماعات يهودية للتجمع في الموقع وإقامة ما تسمى “السليحوت”.
والليلة الماضية، اقتحم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو منطقة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، للمشاركة في مراسم “السليحوت” الأخيرة، وسط انتشار أمني مشدد.
تصاعد سنوي في اقتحامات الأقصى
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل تصاعد ملحوظ في أعداد المستوطنين الذين يدخلون المسجد الأقصى، ولا سيما خلال مواسم الأعياد اليهودية. فقد بلغ عدد المقتحمين خلال موسم الأعياد اليهودية عام 2025 نحو 9820 مستوطنًا خلال أربعة أعياد، هي رأس السنة العبرية و”يوم الغفران” و”عيد العرش” و”بهجة التوراة”، وفق محافظة القدس.
وسجلت أعداد الاقتحامات خلال مناسبة “ذكرى خراب الهيكل” وحدها ارتفاعًا من نحو 2200 مستوطن في عامي 2022 و2023، إلى نحو 3000 عام 2024، ثم 4000 عام 2025، وفق معطيات محافظة القدس.
ومنذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب/أغسطس، اقتحم 40,661 مستوطنًا المسجد الأقصى، بحسب محافظة القدس، فيما بلغ عدد المقتحمين خلال آب/أغسطس وحده 5209 مستوطنين.
كما سجل النصف الأول من العام اقتحام 25,604 مستوطنين، إضافة إلى 24,912 شخصًا دخلوا تحت مسمى “السياحة”.
ويتزامن التصعيد مع موسم الأعياد اليهودية الذي بدأ برأس السنة العبرية يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول الجاري، ويتواصل مع “يوم الغفران” في 21 سبتمبر/أيلول، ثم “عيد العرش” من 26 سبتمبر/أيلول حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول، ويختتم بـ”شيميني عتصيرت” و”سمحات توراة” في 3 تشرين الأول/ أكتوبر.
وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية قد وثقت 280 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال عام 2025، شهدت أداء طقوس تلمودية داخل باحاته، في ظل حماية قوات الاحتلال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY