أعربت دول عربية، الخميس، عن رفضها وإدانتها لما وصفته بـ”الدخول غير الشرعي” لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية، معتبرة الخطوة انتهاكًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف التصعيد الإسرائيلي.
وجاءت المواقف العربية في بيانات رسمية منفصلة صادرة عن السعودية وقطر والكويت ومصر والأردن واليمن.
وكان نتنياهو قد دخل، الأربعاء، إلى منطقة جبل الشيخ السورية المحتلة، برفقة وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من حملته الانتخابية لانتخابات “الكنيست” المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وفي أعقاب ذلك، أدانت وزارة الخارجية السورية، في بيان، ما وصفته بـ”الدخول غير الشرعي” لنتنياهو إلى الأراضي السورية وتجوله في منطقة جبل الشيخ، معتبرة الخطوة “استفزازية وانتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقانون الدولي”.
السعودية
أدانت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، “بأشد العبارات” دخول نتنياهو إلى الأراضي السورية، واعتبرته “انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي”.
وشددت المملكة على أهمية وقف الانتهاكات الإسرائيلية والتجاوزات بحق الأراضي السورية، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، مجددة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
قطر
بدورها، أدانت قطر، في بيان لوزارة الخارجية، دخول نتنياهو إلى جبل الشيخ، ووصفته بأنه “تعدٍ سافر على سيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد خطير للأمن الإقليمي”.
ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإلزام “إسرائيل” بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ووقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
وجددت قطر دعمها الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها.
الكويت
كما أدانت الكويت دخول نتنياهو إلى جبل الشيخ، واعتبرته “انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي”.
وحذرت من أن استمرار التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يمثل تصعيدًا من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت الكويت تأكيد دعمها التام لاستقلال سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، داعية مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والعمل على وقف هذه الاعتداءات.
مصر
وفي السياق ذاته، أدانت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، بأشد العبارات “التوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية”، معتبرة إياها انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، وخرقًا واضحًا لأحكام القانون الدولي.
وأكدت القاهرة رفضها الكامل لجميع الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات التصعيدية من شأنه تأجيج التوتر وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت مصر تضامنها الكامل مع سوريا ودعمها لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، مشددة على ضرورة انسحاب “إسرائيل” من الأراضي السورية المحتلة.
الأردن
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام نتنياهو لجبل الشيخ، ووصفته بأنه “انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرق فاضح للقانون الدولي، واستفزاز مرفوض”.
وأكدت الوزارة رفض المملكة المطلق لهذا الاقتحام “غير الشرعي”، معتبرة إياه مساسًا بسيادة دولة عربية وتصعيدًا غير مقبول.
وشدد الأردن على ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف “اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها لجزء من أراضيها”.
كما طالب “إسرائيل” باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها.
اليمن
من جهته، أدان اليمن، في بيان لوزارة الخارجية، دخول نتنياهو إلى جبل الشيخ، معتبرًا الخطوة “انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيدًا استفزازيًا مرفوضًا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وجدد اليمن موقفه الثابت الداعم لسوريا وحق الشعب السوري في صون سيادة بلاده ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
تحركات إسرائيلية في المنطقة العازلة
وتأتي هذه الإدانات في ظل استمرار الوجود والتحركات العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية إلى مواقع داخل الأراضي السورية، بينها قمة جبل الشيخ، عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتراقب قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) المنطقة الفاصلة بين القوات السورية والإسرائيلية، بموجب اتفاق فصل القوات المبرم عام 1974.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت، عقب التقدم الإسرائيلي في كانون الأول/ديسمبر 2024، ضرورة بقاء المنطقة العازلة خالية من القوات العسكرية، باستثناء القوة الأممية، داعية إلى احترام اتفاق فصل القوات وسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY