Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

نتنياهو يصعّد بملف “حظر الإخوان”: تحذيرات من استهداف شامل لفلسطيني الداخل المحتل

أثارت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن نيته استكمال حظر ما تبقى من “جماعة الإخوان المسلمين” في الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 1948 موجة واسعة من القلق والغضب بين الأحزاب العربية والمحللين السياسيين حاورتهم “قدس برس”.

وتعتبر القوى الفلسطينية في الداخل أن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسي وأمني يستهدف الوجود العربي بكل أطيافه، ويعيد إنتاج ملاحقات قديمة ويفتح الباب لمرحلة أكثر خطورة.

حيث اعتبر “التجمع الوطني الديمقراطي” أن تصريحات نتنياهو تمثل “تصعيداً خطيراً” ضمن مسار ملاحقة سياسية يستهدف “الحركة الإسلامية” والأحزاب الوطنية والهيئات الشعبية، واصفة تهديده بـ”استكمال الحظر” بمحاولة لفرض شرعية العمل السياسي وفق مقاييس المؤسسة الأمنية.

وأكدت “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، أن “نتنياهو يرسل رسالة مفادها أن لا أحد بمنأى عن مخططات حكومته”، داعية إلى “تعزيز الوحدة النضالية داخل لجنة المتابعة والأحزاب العربية”.

حسابات انتخابية وأيديولوجية

بدوره أوضح الباحث في مركز “يبوس” للدراسات الاستراتيجية سليمان بشارات، أن “سلوك نتنياهو يتحدد عبر ثلاثة عناصر رئيسية. الأول، خوض الاحتلال حرباً مفتوحة على كل المكونات العربية ذات الهوية الإسلامية والوطنية في الداخل، حيث يشمل استهداف التيارات الإسلامية والأحزاب الفلسطينية المختلفة، امتداداً لحظر الجناح الشمالي للحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح”.

أما العنصر الثاني، فيرتبط بالانتخابات “الإسرائيلية” المقبلة، إذ يسعى نتنياهو إلى تحييد تأثير الصوت العربي على التوازن داخل الائتلافات السياسية المستقبلية، مستذكراً التحالف السابق بين الجناح الجنوبي ممثلاً بتيار منصور عباس وبين يائير لبيد.

ويتمثل العنصر الثالث في تعزيز موقعه لدى التيار اليميني المتطرف داخل المجتمع “الإسرائيلي”، من خلال خطاب معادٍ للوجود العربي والإسلامي، وتحويل التيارات الإسلامية والعربية إلى “قضية أمنية”.

وحذّر بشارات من أن هذه الخطوة ستزيد التوتر داخل “الحركة الإسلامية” نفسها، وقد تجبر الجناح الجنوبي على مواجهة صعوبات سياسية وجماهيرية إذا تم استهدافه، فيما تضيق هذه السياسات مساحات الحرية في الداخل “الإسرائيلي”، وقد تُوجد أصواتاً تطالب بإنهاء النهج الأمني الذي يسيطر على الفضاء السياسي.

تحليل المرحلة

يبين مسار التصريحات وردود الفعل أن نتنياهو يتجه نحو توسيع المواجهة مع كل المكونات السياسية العربية داخل “إسرائيل”، مستفيداً من مناخ يميني متطرف وحسابات انتخابية تضغط على المجال السياسي العربي.

وتحذر القوى السياسية من استهداف شامل للوجود العربي، فيما تشير التحليلات إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مرحلة أكثر توتراً بين الفلسطينيين في الداخل والمؤسسة “الإسرائيلية”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY