Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

نابلس: عشرات العائلات تواجه خطر التشريد بعد أوامر هدم إسرائيلية جديدة

في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث يُفترض أن يكون المنزل آخر خطوط الأمان، يجد سكان حييّ “التعاون” و”نابلس الجديدة” أنفسهم أمام خطر مباشر بفقدان بيوتهم، بعد تسلّمهم أوامر هدم إسرائيلية تطال مباني قائمة منذ سنوات طويلة.

شقق سكنية فارهة تحوّلت خلال أيام قليلة من مساحات للحياة والاستقرار إلى ملفات عالقة بين المحاكم وقرارات الاحتلال، فيما تقف عشرات العائلات على حافة التشريد، مهددة بفقدان سقفها الوحيد.

وقال ليث العابد، أحد أصحاب المنازل المهددة، إنّه اضطر مع والده وشقيقه، إضافة إلى جاره ووالده وشقيقه، إلى إخلاء ثلاثة منازل تضم ست شقق سكنية، بعد تلقيهم إخطارات هدم صادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية، التي حدّدت يوم 31 كانون الأول/ديسمبر الجاري موعدًا نهائيًا للإخلاء والهدم، بذريعة البناء في منطقة مصنّفة “ج”.

وأوضح العابد في حديثه لـ”قدس برس” أن هذه المنازل مُخطرة بالهدم منذ عام 2021، إلى جانب عشرة منازل أخرى، مؤكدًا أن الخرائط التي حصلت عليها العائلات تُظهر بوضوح أن جميع المنازل تقع ضمن المنطقة المصنّفة “ب”، بينما يدّعي الاحتلال أنها تقع في المنطقة “ج”.

وأشار إلى أن الاحتلال هدم خلال العامين الماضيين ستة منازل مأهولة في الحي ذاته، رغم أن جميع هذه المنازل بُنيت قبل أكثر من 15 عامًا. وأضاف أن بعض المنازل تتلقى إخطارات بالهدم منذ عام 2021، رغم أن المنطقة تُعد من الأحياء الرئيسية في نابلس ولا تبعد سوى خمس دقائق عن مركز المدينة.

ويؤكد العابد أن الحي، الواقع في قلب نابلس، بات مستهدفًا منذ ذلك التاريخ، بالتزامن مع توسّع مستوطنة “براخا” المقامة على أراضي قرى جنوب نابلس، والتي لا تبعد سوى مئات الأمتار عن حييّ التعاون ونابلس الجديدة، حيث بدأت تظهر مبانٍ استيطانية جديدة بشكل لافت.

من جهتها، أوضحت عائلة الحطّاب، وهي من العائلات المهددة منازلها بالهدم، أن السكان توجهوا بعد صدور قرارات الهدم إلى المحاكم الإسرائيلية لوقفها، معتقدين في البداية أن المنطقة مصنّفة ضمن مناطق “ج” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. لكن خبراء ومسّاحين ومحامين فلسطينيين أجروا مسحًا دقيقًا للأراضي، وأكدوا أن البنايات تقع في مناطق تتبع إداريًا للسلطة الفلسطينية، وليست ضمن مناطق “ج”. ورغم ذلك، أصرت المحاكم الإسرائيلية على موقفها وبدأت بتنفيذ عمليات الهدم التي طالت منازل عدة في السابق.

وأضافت العائلة أن السكان قدّموا كل الوثائق اللازمة للجهات الفلسطينية المختصة للدفاع عن حقوقهم، إلا أن الاحتلال تجاهل تلك الوثائق وأصرّ على تنفيذ سياسة الهدم، “إرضاءً لرغبات المستوطنين الذين يوسّعون وجودهم على حساب الأراضي الفلسطينية”، وفق تعبيرها.

ويُشار إلى أن الاحتلال كثّف اعتداءاته في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1093 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفًا، بينهم 1600 طفل.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY