اعتبر رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل وعضو كتلة “الوفاء للمقاومة” (الكتلة البرلمانية لـ”حزب الله”) حسين الحاج حسن، أن السلطة اللبنانية تتجه إلى “الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي” من دون أن تنجح حتى الآن في تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، منتقداً ما وصفه بـ”التقصير الرسمي” حيال الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وقال الحاج حسن في تصريح له، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي “شُكر عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتحقق عملياً”، مشيراً إلى أن “العدو يواصل خروقاته اليومية من قتل وجرح وتدمير وتجريف وإنذارات وإخلاءات”، معتبراً أن السلطة اللبنانية “غائبة حتى عن إصدار بيانات استنكار”.
وانتقد الحاج حسن ما وصفه بـ”الانتقائية” في تعامل بعض المسؤولين اللبنانيين مع ملف الشهداء والمواقف السياسية، قائلاً إنهم “يتصرفون وكأنهم مسؤولون عن جزء من اللبنانيين فقط”.
وأكد أن المطلوب هو التزام الاحتلال الإسرائيلي الكامل بوقف إطلاق النار، بما يشمل الانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف الأعمال العدائية ومنع حرية الحركة للعدو داخل لبنان، إضافة إلى عودة النازحين واستعادة الأسرى وإطلاق عملية إعادة الإعمار، مشدداً على أن “المقاومة تلتزم إذا التزم العدو، أما إذا استمرت الاعتداءات فإنها تقوم بواجبها في الرد”.
كما هاجم الحاج حسن المواقف الأميركية تجاه لبنان، منتقداً تصريحات للسفير الأميركي تحدث فيها عن مستقبل الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، معتبراً أن “بعض مسؤولي السلطة صمّ وبكم وعمي أمام الأميركي”، وأضاف أن الصمت الرسمي تجاه تلك التصريحات “يمس بالكرامة الوطنية والعيش المشترك”.
وشدد على أن “السكوت أمام الظالم يجرّئه، فيما الوقوف في وجهه يحفظ الكرامة”، متسائلاً عن سبب صمت المسؤولين اللبنانيين إزاء تصريحات السفير الأميركي، في وقت “تُثار فيه ردود فعل واسعة عند أي موقف داخلي يتعلق بالعيش المشترك”.
ويأتي كلام الحاج حسن في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، وتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق عدة، رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسع المواجهة.
كما تتزامن هذه المواقف مع تصاعد الجدل الداخلي في لبنان حول دور المقاومة، ومستقبل التفاهمات الأمنية والسياسية المرتبطة بالوضع الحدودي، في ظل ضغوط أميركية ودولية متزايدة على لبنان والمنطقة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY