Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

من تحت الركام إلى الملاعب: غزة تستعيد نبض كرة القدم بعد عامين من التوقف

وسط أجواء من الحماسة، عادت الحياة إلى ملاعب كرة القدم في قطاع غزة، مع اختتام اليوم الثاني من أول بطولة رسمية ينظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وانطلقت البطولة التنشيطية لخماسيات كرة القدم، أمس السبت، بمشاركة 24 نادياً رياضياً من مختلف مناطق قطاع غزة، تمثل أندية الدرجتين الممتازة والأولى.

ويأتي استئناف النشاط الرياضي في وقت لا تزال فيه آثار الحرب ماثلة بقوة. فقد تعرضت غالبية المرافق والمنشآت الرياضية للتدمير الكلي أو الجزئي، إضافة إلى استشهاد مئات الرياضيين خلال الحرب، ما جعل عودة المنافسات تحديًا مضاعفًا أمام المؤسسات الرياضية.

وأوضح صلاح أبو العطا، مسيّر أعمال الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في غزة، أن “حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع تسببت في تدمير 269 منشأة رياضية بشكل كلي وجزئي، ولم ينجُ سوى ثلاثة ملاعب فقط، هي: ملعب نادي فلسطين في مدينة غزة، وملعب النصيرات، وملعب اتحاد دير البلح وسط القطاع”.

وأضاف أبو العطا أن “أكثر من 949 رياضيًا استشهدوا خلال الحرب، بينهم 110 دون سن الثامنة عشرة، فيما لا يزال 29 رياضيًا وإداريًا في المجال الرياضي قيد الاعتقال”.

البطولة التنشيطية وخطط الاتحاد

وقال أبو العطا إن الاتحاد أجرى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو أربعة أشهر سلسلة من النقاشات بين الأعضاء لمحاولة النهوض بالقطاع الرياضي، وقرر تنظيم بطولة تنشيطية في الملاعب الخماسية المتبقية في القطاع.

وأضاف: “تهدف هذه الخطوة إلى قياس استجابة الرياضيين والأندية والجماهير، والتعرف على العقبات لتذليلها، تمهيدًا لإطلاق بطولات أوسع تشمل أندية الدرجتين الثانية والثالثة”.

وكشف أبو العطا أيضًا عن تنظيم بطولة خاصة للاعبين من ذوي الأطراف المبتورة، وهم اللاعبون الذين فقدوا أجزاء من أطرافهم السفلى خلال هذه الحرب والحروب السابقة، في مبادرة تعكس اهتمام الاتحاد بدمج الرياضيين المتضررين.

أثر الحرب على القطاع الرياضي

وأشار أبو العطا إلى أن العودة الرياضية تأتي رغم التحديات الكبيرة التي خلفتها الحرب، والتي شملت تدمير المنشآت، استشهاد الرياضيين، واعتقال عدد منهم، ما جعل تنظيم أي نشاط رياضي تحديًا كبيرًا للاتحاد والمؤسسات الرياضية في غزة.

السياق الإنساني والدمار

ويأتي ذلك في ظل عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والذي أسفر عن ارتكاب إبادة جماعية خلفت أكثر من 243 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن مجاعة أودت بحياة العديد من المدنيين، بينهم أطفال، إلى جانب دمار واسع في مختلف أنحاء القطاع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY