بعد مرور نحو عامين ونصف على جريمة الإبادة الجماعية، تبقى إفادات معتقلي غزة في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي هي الأشدّ والأقسى، والشاهد الأبرز على الإبادة الحاصلة في السجون.
وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال المئات من أبناء غزة، من بينهم (1283) معتقلاً يصنّفهم تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، أي أنهم محتجزون دون تهم واضحة أو ادعاءات قانونية محددة.
وضمن سلسلة زيارات أجرتها مؤخراً مجموعة من المحامين لعدد من معتقلي غزة في سجني “النقب” و”الرملة” – قسم “ركيفت” وعيادة سجن الرملة – عادت الروايات الصادمة من قسم “ركيفت” لتكشف مجدداً عن المستوى الأخطر من سياسات التعذيب والتنكيل التي ما تزال منظومة السجون تفرضها بحق المعتقلين القابعين فيه.
وتخصص إدارة السجون هذا القسم للمصنفين “مقاتلين غير شرعيين”، أي المحتجزين إدارياً، إلى جانب قسم آخر للمعتقلين الذين يخضعون للمحاكمات.
وبيّنت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” التابعة للسلطة الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، في تقرير صدر عنهما اليوم الاثنين، أن المعتقلين في قسم “ركيفت” أكدوا تعرضهم لجملة من السياسات والإجراءات القمعية، أبرزها: الضرب والتنكيل اليومي، وتعمد السجانين استخدام سياسة كسر الأصابع كإحدى أدوات “العقاب” والتعذيب الممنهج، لا سيما بحق المعتقلين الخاضعين للمحاكمات.
كما يتعمد السجانون استخدام القيود كوسيلة تعذيب، عبر شدّها بصورة متعمدة بما يؤدي إلى احتقان الدم في الأطراف والتسبب بآلام شديدة.
وأفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن 11 أسيرًا من قطاع غزة.
ووصل الأسرى المفرج عنهم من قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، في أوضاع صعبة جراء التعذيب والتنكيل داخل سجون الاحتلال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY