Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مصادر ميدانية لـ”قدس برس” جيش الاحتلال يبدأ بتثبيت “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة

أفادت مصادر ميدانية لـ”قدس برس” أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شرع صباح اليوم الإثنين، في تنفيذ أعمال هندسية داخل المناطق التي يسيطر عليها شرق قطاع غزة، والمعروفة بـ”خط الهدنة” أو ما بات يعرف باسم “الخط الأصفر”، في خطوة تهدف إلى تثبيت حدود السيطرة العسكرية ميدانيا.

ووفقاً لشهود عيان، فقد شوهدت عشرات الآليات الثقيلة، من بينها جرافات عسكرية من طراز “”D9، وهي تدخل من الأراضي المحتلة باتجاه الشريط الشرقي للقطاع، محملة بمكعبات إسمنتية مطلية باللون الأصفر، ولافتات معدنية تحمل اللون ذاته، وتم تثبيت هذه المكعبات تباعا، تلاها إحاطتها بسياج فولاذي وترميزها بعلامات تحذيرية تشير إلى “منطقة خط الهدنة” و”ممنوع الاقتراب”.

وتركز النشاط الهندسي حاليا، بحسب المصادر الميدانية، في المنطقة الجنوبية الشرقية من محافظة خان يونس، ومحيط مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، إضافة إلى بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمالا.

تأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم واحد من تصعيد إسرائيلي مكثف، نفذ خلاله جيش الاحتلال عشرات الغارات داخل القطاع، ما أدى إلى استشهاد 44 فلسطينيا وإصابة عشرات آخرين، لترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل عشرة أيام إلى 97 شهيدا.

وكان وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أصدر الجمعة الماضية، أوامر لقواته بوضع “علامات ميدانية واضحة” لتحديد حدود السيطرة العسكرية داخل غزة.

ونقلت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ عنه قوله إن هذه العلامات “ستكون بمثابة تحذير لسكان غزة وعناصر حماس”، مضيفا: “كل من يبقى في هذه المنطقة سيكون هدفاً للهجوم دون سابق إنذار”، حسب زعمه.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، انسحب جيش الاحتلال من عمق المناطق السكنية إلى “الخط الأصفر”، وهو شريط يمتد داخل أراضي القطاع بعمق يتراوح بين 800 و3000 متر، لتسيطر إسرائيل أمنيا على نحو 53% من مساحة القطاع.

ميدانيا، لا تنتشر القوات الإسرائيلية بكثافة داخل كامل هذه المنطقة، لكنها تبقي تمركزاتها العسكرية قرب الحدود، وتفرض سيطرة أمنية كاملة عليها، بما يمنع الفلسطينيين من دخولها أو استخدامها.

وخلال الأيام الماضية، استخدمت دولة الاحتلال عدة ذرائع لتبرير تصعيدها التدريجي، من بينها مزاعم تلكؤ المقاومة في تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين، ووجود مؤشرات على إعادة تنظيم صفوف المقاومة، إلى جانب الحملات الأمنية التي تقودها وزارة الداخلية لملاحقة المتعاونين مع الاحتلال.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم أطفال، فضلًا عن دمار شامل ومحو معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY