Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مصادر لـ”قدس برس”: رجل أعمال مقرب من السلطة متهم بشراء مساحات واسعة من أراضي وسط القطاع

كشفت مصادر خاصة لـ”قدس برس” أن أحد رجال الأعمال البارزين في قطاع غزة، ومن المقربين من نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، نفذ خلال الأسابيع الأخيرة عمليات شراء واسعة شملت آلاف الدونمات في مناطق وسط القطاع، وذلك في إطار التحضيرات الجارية دوليا لما يعرف بـ”اليوم التالي لغزة”.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها “قدس برس” إلى أن الأراضي المباعة تمتد من جنوب مخيم النصيرات، وتحديدا منطقة السوارحة، وحتى بئر أبو صلاح في بلدة الزوايدة، وهي من المناطق الزراعية، وتمتاز بكونها ذات كثافة سكانية منخفضة.

عمليات بيع تحت التهديد

وبحسب شهادات خاصة لمواطنين من ملاك الأراضي، فقد جرت عملية البيع في ظروف استثنائية، بعد تلقيهم رسائل تفيد بأن جيش الاحتلال يخطط لاجتياح وسط القطاع فور انتهائه من العمليات العسكرية في مدينة غزة.

هذا التهديد وفق ما أكده مالكو الأراضي في حديثهم لمراسلنا، دفعهم للإسراع في البيع خشية أن تلقى المنطقة مصيرا مشابها لمناطق شرق القطاع الواقعة خلف “الخط الأصفر”، والتي شهدت عمليات قضم واسعة بعد أن سيطرت عليها القوات الإسرائيلية، ما أدى لانهيار قيمتها السوقية.

مركز لوجستي دولي لإبعاد حماس

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها “قدس برس” أن عمليات الشراء تستهدف إنشاء منطقة لوجستية ضخمة في وسط القطاع، ستكون بمثابة مركز عمليات تدار من خلالها عملية توزيع المساعدات لجميع المنظمات الدولية والإغاثية العاملة في غزة، على نحو يبقيها خارج سيطرة أي جهة محلية محتملة، بما في ذلك حكومة غزة.

وبحسب المصادر، فإن الجهة التي تقف خلف المشروع تنسق مع أطراف دولية مؤثرة في ملف الإغاثة وإدارة المرحلة المقبلة، في محاولة لإعادة تشكيل خارطة النفوذ الإنساني في القطاع عبر مركز عمل جديد يتجاوز مراكز السيطرة التقليدية.

منطقة محمية لم تتعرض لاجتياح

وتمتاز المنطقة المشار إليها بأنها لم تتعرض لاجتياح إسرائيلي مباشر خلال الحرب، ما سمح ببقاء معظم البنية التحتية الأساسية فيها صالحة للاستخدام، بما يشمل الطرق الإسفلتية، وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، وهو ما يجعلها الأكثر ملاءمة لوجستيا لعمل المنظمات الدولية مقارنة بمناطق أخرى تعرضت لتدمير واسع مثل مدينة غزة وخان يونس ورفح.

كما تقع المنطقة على تقاطع شارعي صلاح الدين والرشيد، وتقترب من معبر كيسوفيم التجاري الذي أعادت إسرائيل فتحه مؤخرا لأول مرة منذ إغلاقه عام 2007، ما يمنحها أهمية إضافية في أي مخطط لتدفق البضائع والمساعدات.

تكاليف استئجار خيالية

وكانت “قدس برس” قد كشفت في تقرير سابق أن المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة تواجه تكاليف باهظة لاستئجار المستودعات اللازمة لعملها؛ إذ تصل تكلفة استئجار مستودع واحد في المناطق الغربية من القطاع إلى نحو50 ألف دولار شهريا، فيما تبلغ التكلفة في شرق القطاع نحو 15 ألف دولار شهريا، رغم أنها مناطق أقل تفضيلا بالنسبة للمنظمات وذلك بسبب قربها من تمركز قوات جيش الاحتلال واحتمال تجدد التصعيد.

هذه التكاليف المرتفعة، وفق مصادر إنسانية، أدت إلى ضعف النشاط الإغاثي في مدينة غزة ومحافظات شمال القطاع نتيجة محدودية المساحات القابلة للاستخدام كمخازن، ما يجعل إنشاء مركز لوجستي جديد في وسط القطاع خيارا جذابا للمنظمات الدولية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY