يستعد ستة أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي لتقديم مشروع قانون تحت اسم “قانون وقف الاستيطان”، يستهدف فرض عقوبات على أفراد وكيانات أجنبية، بينهم مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، يشاركون في إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية أو توسيعها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويسعى المشروع حسب صحيفة /يدعوت أحرنوت/ العبرية إلى وقف إنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات والبؤر القائمة، من خلال عقوبات موجهة وحظر استيراد المنتجات المصنوعة في المستوطنات والبؤر الاستيطانية إلى الولايات المتحدة.
وبحسب تفاصيل المشروع، تشمل العقوبات المقترحة تجميد الأصول وفرض قيود على التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، مع استهداف أشخاص وكيانات يشاركون بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إنشاء مستوطنات أو بؤر جديدة، أو بناء البنية التحتية اللازمة لتوسيعها، أو تسهيل نقل مستوطنين إليها.
ويشمل المشروع كذلك أنشطة مرتبطة بمشروع E1 الاستيطاني، إلى جانب إمكانية استهداف مسؤولين أو قيادات في جهات حكومية أو مؤسسات تشارك في الأنشطة التي يشملها القانون. كما يتضمن حظرًا على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات والبؤر المستهدفة.
ويأتي طرح المشروع في وقت تتزايد فيه داخل الولايات المتحدة الانتقادات الموجهة إلى سياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولا سيما بشأن التوسع الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية.
وقال خواكين كاسترو، أحد مقدمي المشروع، إن استمرار التوسع الاستيطاني يمثل عقبة أمام التسوية السياسية، داعيًا الكونغرس إلى استخدام العقوبات للحد من هذه الأنشطة.
وفي مؤشر آخر على تصاعد الخلاف داخل واشنطن بشأن بعض السياسات الإسرائيلية، عارض النائب غريغوري ميكس، أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مؤخرًا صفقة أسلحة أميركية لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، مبررًا موقفه بمخاوف تتعلق باستخدام الأسلحة الثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان واحترام القانون الدولي.
كما عرقل مجلس الشيوخ الأميركي، في 29 أيلول/ سبتمبر، مشروع قرار ديمقراطي كان يطالب وزارة الخارجية بإعداد تقرير حول انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية، بما في ذلك أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون.
وصوّت 47 عضوًا لصالح القرار مقابل 51 ضده، في تصويت عكس إلى حد كبير الانقسام الحزبي داخل المجلس بشأن السياسة تجاه إسرائيل.
ويواجه مشروع “قانون وقف الاستيطان” تحديات سياسية أمام إقراره في الكونغرس الحالي، في ظل تركيبة المجلسين وموقف الإدارة الأميركية.
إلا أن مقدمي المشروع يقدمونه بوصفه مؤشرًا على اتساع النقاش داخل الحزب الديمقراطي بشأن الدعم الأميركي غير المشروط لبعض سياسات الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا مع استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد الانتقادات الدولية له.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات أميركية أخرى تستهدف أنشطة الاستيطان؛ إذ طرح ديمقراطيون في مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، مشروع قانون منفصل لفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بمشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY