شهدت قرية “الجبعة”، جنوب غرب بيت لحم بالضفة الغربية، ليلة عنف مأساوية، حيث اقتحم أكثر من مئة مستوطن إسرائيلي متطرف القرية وأشعلوا النيران في منازل ومركبات، في تصعيد جديد للعنف الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأفاد رئيس المجلس القروي، ذياب مشاعلة، بأن المستوطنين أشعلوا ليلة أمس النيران في ثلاث مركبات ومنزل كرفان يضم عائلات من القرية، قبل أن تمتد النيران إلى ثلاثة منازل فلسطينية أخرى.
وأسفر الاعتداء عن إصابة فلسطيني واحد على الأقل جراء اعتداء جسدي، وسط صمت فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلية، التي وصلت لاحقًا لمحاولة السيطرة على الوضع وفق ما ذكرته إذاعة جيش الاحتلال.
ويأتي هذا الهجوم ضمن موجة أوسع من العنف الاستيطاني المستمر منذ أكتوبر 2023، حيث سجّلت أكثر من 1,600 هجمة حتى يونيو 2024، شملت إحراق منازل وتدمير أشجار وتهديد المزارعين وإغلاق طرق.
واقتصرت ردود الفعل الرسمية الإسرائيلية على توصيف الحادث بأنه “شغب عنيف”، في حين يشير الواقع إلى استهداف مستمر لقرية “الجبعة” الصغيرة التي تحاصرها المستوطنات من جهات عدة ضمن كتلة “غوش عتسيون”.
وتعاني القرية من حصار متزايد، إذ يمر من الغرب طريق استيطاني جديد بطول خمسة كيلومترات يقصّ الأراضي الزراعية ويمنع المزارعين من الوصول إلى أشجار الزيتون واللوز، في حين تقع مساحات كبيرة من أراضي “الجبعة” خلف الجدار الفاصل، معزولة عن أهلها، وأعلنت الإدارة المدنية الإسرائيلية مساحات واسعة “أراضي دولة”د”، تمهيدًا لضمها إلى مجلس “غوش عتسيون” التوسّعي.
الجبعة، وفق السكان، باتت محاطة ومقيّدة الحركة، وتعيش في دائرة تضيق عامًا بعد عام، في ظل توسع مستمر للاستيطان يلتهم ما تبقى من حياتها اليومية وأرضها التاريخية.
ويشار إلى أن الاحتلال كثّف من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1070 مواطناً فلسطينيا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، بحسب مصادر فلسطينية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY