أعلن مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي والجراحة التخصصية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، تعليق العمل مؤقتًا في عدد من خدماته الأساسية، بسبب النقص الحاد في السولار والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية والمركبات، في ظل تفاقم الأزمة التشغيلية التي تواجه المرافق الصحية في القطاع.
وقال المستشفى، في بيان صحفي اليوم، إن تعليق الخدمات سيبدأ اعتبارًا من صباح غدٍ الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، ويشمل العيادات الخارجية، والعمليات الجراحية، والعلاج الطبيعي الخارجي، والعلاج الوظيفي الخارجي، إلى جانب خدمات النطق ومشكلات البلع الخارجية.
وأوضح أن التحديات التشغيلية لا تقتصر على نقص الوقود، بل تشمل أيضًا صعوبات متزايدة في تأمين الزيوت والإطارات وقطع الغيار ومستلزمات الصيانة اللازمة للمركبات والمعدات الطبية، بما يهدد القدرة على مواصلة تشغيلها وتقديم الخدمات للمرضى.
وبيّن المستشفى أن قرار تعليق الخدمات الخارجية والعمليات الجراحية اتُخذ بهدف الحفاظ على الموارد المحدودة المتوفرة، وتوجيهها إلى خدمات المرضى المنومين والرعاية الطبية الأساسية التي لا يمكن إيقافها.
وحذّر من أن استمرار الأزمة التشغيلية قد يفرض مزيدًا من التقليص في الخدمات خلال الفترة المقبلة، في ظل صعوبة توفير الاحتياجات الضرورية لتشغيل المرافق والمعدات الطبية.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة أزمة متصاعدة في توفير الوقود، الذي تعتمد عليه المرافق الصحية لتشغيل المولدات الكهربائية في ظل محدودية مصادر الطاقة.
وكانت تقارير حديثة قد أفادت بأن منظمة الصحة العالمية أبلغت عددًا من المستشفيات والمراكز الصحية بتوقف إمدادات السولار اعتبارًا من 19 سبتمبر/أيلول الجاري، بسبب نقص التمويل، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على تشغيل المولدات والأقسام الطبية الحيوية.
وحذّر مستشفى الوفاء من أن استمرار الأزمة من دون تدخل عاجل يهدد قدرته على مواصلة تقديم خدمات الرعاية الطبية والتأهيلية للمرضى والجرحى وذوي الإعاقة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الصحية في قطاع غزة.
ووجّه المستشفى نداءً عاجلًا إلى منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمؤسسات الصحية والإنسانية والجهات الداعمة، للتدخل الفوري وتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار ومستلزمات التشغيل والصيانة.
وأكد أن توفير هذه الاحتياجات بات ضروريًا لاستعادة الخدمات التي جرى تعليقها، وضمان استمرار الخدمات الطبية الأساسية المقدمة للمرضى، في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY