Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مساجد لبنانية تحيي “يوم الغضب” نصرةً للأقصى وتندد بمحاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة

شهد عدد من المساجد في لبنان، اليوم الجمعة، فعاليات وخطبًا تضامنية نصرةً للمسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة، استجابةً لدعوات إلى المشاركة في “يوم الغضب ونصرة الأقصى”، وسط تأكيد على مركزية القضية الفلسطينية ورفض الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المقدسات.

وتوزعت الفعاليات في عدد من المناطق اللبنانية، وتخللتها خطب ووقفات تضامنية شددت على مكانة المسجد الأقصى في الوجدان العربي والإسلامي، وضرورة استمرار التحرك الشعبي والدعوي والإعلامي في مواجهة ما وصفه المشاركون بمحاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة داخل المسجد المبارك وفي مدينة القدس.

وفي مسجد سيدنا إبراهيم في منطقة مشاريع الهبة بمدينة صيدا، جنوبي لبنان، تناول الشيخ محمود سمهون في خطبته الأوضاع الجارية في المسجد الأقصى، متوقفًا عند ما وصفه بتراجع حضور قضية الأقصى في الخطاب العام، رغم خطورة التطورات المتسارعة التي تشهدها القدس والمسجد المبارك.

وشدد سمهون على أن مسؤولية نصرة الأقصى لا تقع على عاتق جهة أو مؤسسة بعينها، وإنما تبدأ من دور الأمة العربية والإسلامية، وصولًا إلى مسؤولية كل فرد في موقعه، من خلال إبقاء قضية المسجد حاضرة في الوعي، والتعريف بما يتعرض له، والدفاع عن هويته ومكانته الدينية والتاريخية.

وتطرق إلى واقع الأمة وما وصفه بـ”الواقع المرير”، معتبرًا أن خطورة المرحلة لا تكمن فقط في الاعتداءات المباشرة على الأقصى، وإنما أيضًا في تغييب القضية عن الاهتمام العام، وانشغال الشعوب بقضاياها وأزماتها اليومية، بما قد يتيح للاحتلال المضي في فرض وقائع جديدة بعيدًا عن ردود الفعل المطلوبة.

وأكد أن استمرار حضور الأقصى في الخطب والمساجد ووسائل الإعلام والفعاليات الشعبية يمثل جزءًا من مسؤولية جماعية في مواجهة محاولات تطبيع الاعتداءات على المقدسات وتحويلها إلى أمر اعتيادي، داعيًا إلى استعادة القضية موقعها في الوعي العربي والإسلامي، وتحويل التضامن معها من موقف موسمي إلى حضور دائم ومسؤولية مستمرة.

وفي مسجد داوود العلي في وادي الزينة بمحافظة جبل لبنان، أُقيمت وقفة تضامنية نصرةً للمسجد الأقصى، عبّر خلالها المشاركون عن رفضهم لما اعتبروه استباحةً للمسجد، مؤكدين دعمهم لصمود المقدسيين والمرابطين في مواجهة مخططات التهويد.

وفي مسجد السعديات في جبل لبنان، تناول الشيخ أحمد العمري في كلمته واجب الأمة تجاه المسجد الأقصى، مؤكدًا أن نصرته تمثل مسؤولية دينية وأخلاقية، داعيًا العلماء والخطباء والجماهير إلى مواصلة التحرك والتعبير عن موقفهم تجاه ما يجري في القدس.

كما شهد مسجد أبو بكر الصديق في القرعون بمحافظة البقاع خطبةً للشيخ منير رقية، تناولت مكانة المسجد الأقصى وضرورة الوقوف إلى جانب القدس وأهلها.

وأعقبت الخطبة وقفة في ساحة المسجد، هتف خلالها المشاركون للأقصى وفلسطين، معربين عن رفضهم لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس.

كما شهدت عدة مخيمات وتجمعات فلسطينية على امتداد الأراضي اللبنانية، اليوم الجمعة، خطبًا وفعاليات دينية خُصص جانب منها للحديث عن المسجد الأقصى والقدس، في تأكيد على الحضور المتواصل للقضية الفلسطينية في الوعي الشعبي للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وتناولت الخطب مكانة المسجد الأقصى الدينية والتاريخية، وما يتعرض له من اقتحامات وإجراءات إسرائيلية تستهدف تغيير الواقع القائم فيه، إلى جانب الحديث عن مسؤولية الفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية في إبقاء قضية القدس حاضرة وعدم السماح بتحويل الاعتداءات المتكررة على المسجد إلى مشهد اعتيادي.

وشدد الخطباء على أن قضية الأقصى تتجاوز حدود الجغرافيا الفلسطينية، باعتبارها قضية ذات أبعاد دينية ووطنية وإنسانية، مؤكدين أهمية دور المساجد في إبقاء الوعي بالقضية الفلسطينية حاضرًا، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ القدس ومكانة الأقصى، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتحديات قد تسهم في تراجع الاهتمام بالقضية المركزية

وتأتي هذه الفعاليات في سياق الحراك الشعبي والدعوي في لبنان تضامنًا مع الشعب الفلسطيني ونصرةً للمسجد الأقصى، بالتزامن مع تصاعد التوتر في مدينة القدس خلال موسم الأعياد اليهودية، وما يرافقه من اقتحامات للمسجد وإجراءات بحق المصلين والمرابطين، وسط تحذيرات فلسطينية من محاولات تكريس وقائع جديدة داخل المسجد وتقويض الوضع القائم فيه.

ويشهد المسجد الأقصى خلال المواسم والأعياد اليهودية تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب إجراءات وقيود تطال وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.

وتثير هذه التطورات مخاوف فلسطينية من مساعي فرض تقسيم زماني ومكاني على المسجد، في وقت تؤكد فيه الجهات الفلسطينية والإسلامية تمسكها بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ورفضها لأي إجراءات تهدف إلى تغيير هويته أو مكانته.

ويحظى الأقصى بمكانة مركزية في الوعي الديني والسياسي الفلسطيني والعربي والإسلامي، فيما تشهد الساحة اللبنانية بصورة دورية فعاليات شعبية ودينية تضامنًا مع القدس والقضية الفلسطينية، ولا سيما في المحطات التي تشهد تصعيدًا إسرائيليًا في المسجد والمدينة المحتلة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY