Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مسؤول أممي أمام مجلس الأمن: الوضع في غزة “لا يزال قاتما” وتهديدات جدّية لوقف إطلاق النار

حذر نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، رامز الأكبروف، من أن الصورة في قطاع غزة “لا تزال قاتمة”، مضيفا أن العديد من الأسر لا تقوى على شراء الدجاج واللحوم رغم توفر السلع الغذائية الأساسية وتحسن أسعارها.

وأكد الأكبروف، في إحاطة استمع لها مجلس الأمن في اجتماعه مساء الاثنين، أن الأمم المتحدة وشركاءها لا يزالون يواجهون تحديات كبيرة في توفير مواد الإيواء كالخيام والبطانيات، مشددا على ضرورة إيجاد حل عاجل لهذه التأخيرات مع دخول فصل الشتاء.

وتأتي الإحاطة التي قدمها المسؤول الأممي عقب الزيارة التي قادته إلى غزة الأسبوع الماضي، والتقى فيها بالنازحين والعاملين في المجال الإنساني.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن العنف يهدد وقف إطلاق النار الهش في غزة، وطالب جميع الأطراف بضبط النفس والالتزام بتعهداتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

وشدد على أن الأمم المتحدة ضاعفت جهودها لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وطالب “إسرائيل” بتوسيع قدرات المعابر والتعجيل بالموافقة على دخول الإمدادات.

وأشار إلى أن القرارات المتخذة الآن ستحدد ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد أم سينهار، مؤكدا على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بالكامل، وحثّ الأطراف على التوصل إلى اتفاق عاجل بشأن آليات تنفيذ المراحل التالية.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار صمد إلى حد كبير في غزة منذ دخوله حيز التنفيذ الشهر الماضي، مقرا بأن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على المناطق المأهولة بالسكان تسببت في سقوط العديد من الضحايا ودمار كبير.

كما سجل مواصلة المقاومين الفلسطينيين في غزة هجماتهم المتفرقة على الجنود الإسرائيليين في القطاع، محذرا من خطر انهيار وقف إطلاق النار.

كما حذر الأكبروف من تصاعد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وانتشار البؤر الاستيطانية والعنف، بما في ذلك عنف المستوطنين والتهجير وعمليات الإخلاء بمستويات اعتبرها “مثيرة للقلق”.

ونبه المتحدث ذاته إلى أن عنف المستوطنين بلغ “مستويات طارئة”، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة سجلت أعلى عدد من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين منذ بدء رصدها خلال موسم قطف الزيتون في أكتوبر الماضي، بمعدل 8 هجمات في اليوم.

وأفاد المسؤول الأممي بأن هذه الهجمات أدت إلى إصابة المزارعين وتدمير أشجار الزيتون وسبل العيش، مبرزا أنه في كثير من الحالات “فشلت القوات الإسرائيلية في منع هذه الأعمال أو كانت متواطئة فيها”.

ولفت إلى أنه في بعض الحالات “واجه المستوطنون الإسرائيليون القوات الإسرائيلية بعنف”.

كما شدد على أن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب كل من الفلسطينيين والإسرائيليين، ودعم جميع الجهود الهادفة إلى إنهاء الاحتلال غير القانوني، وتطبيق “حل الدولتين” المتفاوض عليه حتى حدود ما قبل 1967، والقدس عاصمة لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 240 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY